Feb 11, 2012

ربيعي العربي.. بين المَرَة والمرأة

لك أن ترى الربيع العربي ربيعاً، ولك أن تراه خريفاً.. إنت حر!
لك أن تراه عاصفة في فنجان، زلزال، بطيخ مبسمر.. إنت حر!
لك أن تراه مؤامرة غربية، أجندة ميتافيزيقية، مخطط ماسوني علماني إسلامي.. إنت حر!
بالنسبة لي، وأنا حر كمان، مهما كانت النتائج اللحظية، ومهما كانت الصعوبات والعقبات الواضحة والمُكئبة والمحبطة، في النهاية يعنيني كإنسان حلم دائماً بأن يكون جزءاً من حراك أكبر وأسمى وأعظم من أهداف موضعية تنحصر في إنجازات شخصية، كإنسان يعنى بمفهوم الحريّة والعدالة وكفّ الظلم عن كل البشر وتحقيق الكرامة، أقول يعنيني من الربيع العربي الكثير، الكثير من معانيه، والكثير ممّا أثبت، والكثير من المفاهيم التي قلبها.
تعنيني الفتاة العربية، المرأة العربية، يعنيني أنها صفعتني على وجهي بكفّها التي تلبس قفازاً أسوداً يكمّل جلبابها في صنعاء، وأن شرَرَاً من عينَيها اخترق نقابها ليدمى مقلتي وهي تزف ابنها في حمص، وأنها أشعرتني بقلّة حيلتي وهي تقود الهتاف بيد وتثبّت باليد الأخرى غطاء رأسها من على شرفة صغيرة في أحد أزقّة القاهرة، وأنها أعادت تعريف معنى الشجاعة وهي تداوي رأس جريح في المنامة.. يعنيني أن صورة الثائرة لم تعد تنحصر في مخيّلتي بليلى خالد وبوحيرد والمناضلات القدامى فقط.
يعنيني أنّ لي أصدقاء الآن في عدن وفي القاهرة وفي الاسكندرية وفي دمشق وفي حلب وفي تونس وفي طرابلس وفي لبنان وفي كل مكان في العالم، أصدقاء لم أعرف منهم إلاّ سيّالاً من عصارة أفكارهم ومشاعرهم على شكل 140 حرفاً! ويعنيني كثيراً آخرين منهم ذهبوا قبل أن أعرفهم، قبل أن يستشهدوا.

World Press photo 2011 1st place winner, by Samuel Aranda

Dec 20, 2011

البنت اللي لابسه ستيانة زرقا

لكل ساذج مؤمن إن الشباب اللي صنعو تاريخ وعلّمو العالم شو يعني تظاهر سلمي وعصيان مدني فجأة تذكروا إنه بعد سنة من التظاهر ما خربوش وما كسّروش وما حرقوش وقرروا إنهم يحرقوا تاريخ مصر عشان راحت عن بالهم وبدهم يعوّضوا .. ولكل معقد نفسياً من بنات التحرير..

بقلّكم وبكل الحقد اللي بصدري على الظلم:

الصدر اللي انسحل في الشارع واندعس عليه والستيانة الزرقة هاي فيهم شجاعة ورجولة أكثر من التستسترون والحيوانات المنوية اللي رح ينتجها عضوك القاصر طول عمره.
حطّوا روسكم بالزبالة وانخرسوا.

In solidarity with  Ghada Kamal and every brave Egyptian in Tahrir square

Dec 3, 2011

فلسطين لا تسكنها الملائكة

من حد ما رجعت من فلسطين وأنا بأجل بتدوينة رحلة فلسطين، والأصدقاء يصرّون (وين بوست فلسطين؟).. وككل مرّة أزور بها فلسطين أواجه نفس المعضلة عند الحديث أو الكتابة عن فلسطين، ليش...
لأن فلسطين لغير الفلسطينيين أو فلسطيني الشتات هي أحد شيئين:
·        لبعض غير الفلسطينيين وفلسطينيي الشتات: أرض ساحرة تسكنها الملائكة
·        لبعض غير الفلسطينيين: وجع راس ومش هالقصة يعني! والفلسطينيين هم الشعب اللي خرّب وسبب مشاكل وين ما راح
بالمناسبة وقبل أن أكمل، أتوقع أن لا يعجب كلامي الكثيرين.. بس طولو بالكو معي، ما أنا مثلكم واقع بورطة وعقدة ذنب فوقها..

المشكلة: فلسطين لا هي أرض سحرية، ولا هي كل سكانها ملائكة منزلين مناضلين، ولا هي بنفس الوقت (وجع راس وشو هالقصة يعني)، ولا شعبها خربنجي ومشكلجي وهدفه الأوحد إنو يسيطر على بلدك، ولا بدو يحل مشكلتو على حسابك.

عقدة الذنب: كوني حصلت على "لم شمل" على كَبَر، قررت قبل بضعة أعوام أن لا أقطع علاقتي "بالأرض والأهل" وأصير سائح بزور فلسطين كل 10 سنين، وبالتالي بذلت جهدي خلال الأربعة أعوام الماضية أن أزور فلسطين حتى لو لمدة قصيرة جداً لا تتعدى اليومين.. وين المشكلة؟ المشكلة إنو 90% من الناس اللي بعرفهم ومن أصول فلسطينية لا يستطيعون زيارة فلسطين، والواقعيون منهم يعلمون أنهم لا يستطيعون الحلم بزيارة فلسطين في المدى المنظور، ناهيك عن العودة، لي صديق أخبرني قصة عائلته مع "الخبيزة"، فهم لا يأكلون الخبيزة، الخبيزة ممنوعة في منزلهم، لأن والديه وأثناء نزوحهم إلى الأردن مشياً، تقطعت بهم السبل في الطريق، ونفذ منهم الطعام، وكانت الخبيزة التي وجدوها بعد عناء هي منقذهم، هي التي أمدتهم بقليل من الطاقة لمتابعة المسير... صديقي هذا مثلاً، الذي ورث من خلال حبله السرّي هذه العقدة من نبتة بريّة، كيف لي أن أعبّر له عن تجاربي في فلسطين؟ كيف لي أن أصف له الشعور الذي لا يمكن وصفه بأن تكون في فلسطين؟ كيف أصف له "الوطن"؟ هذه الحالة اليوفورية؟ كيف أصف له الهواء هناك مثلاً؟ وكيف لي في نفس الوقت أن أشرح له أن فلسطين لا تسكنها الملائكة وأنهارها (أو ما تبقى منها) ليست أنهار كوثر ولا عسل ولا خمر لا يسكر؟ وقس على ذلك.. أجد نفسي دائماً بين مطرقة الواقع وسندان الواقع الآخر، بين واقعي وواقعهم.

·        الاحتلال
كما لن تفهم معنى أن تكون في وطنك إلاّ إذا كنت في وطنك، فلن تفهم معنى أن تكون محتلاً إلاّ إذا عشت تحت نير الاحتلال، أوّل ما يواجهك عند عبورك حدود الأردن إلى فلسطين هو علم اسرائيل. أوّل صفعة.
قد تخلع ملابسك كاملة في أي مطار في العالم للتفتيش، وستراه على أنه إجراء روتيني. لكن أن ترى الرجال تخلع أحزمتها، ونساء تخلع حليّها، ومحجبات ينزعن مشابك الشعر من تحت غطاء الرأس بدون عناء (مع التعويد) للمرور من كاشف المعادن، ومجندتين في بداية عقدهن الثاني على كوكب الأرض يتحكمن بمن يمر ومن يقف ومن ينتظر ومن يجب أن يعيد الكرّة، فهو ليس إجراءً روتينياً، وليس شيئاً عادياً، بل هو إجراء مقرف، ومهين، وبيرفع الضغط، لإنه من عمل الاحتلال، أنت لست حراً هناك.

مشاهدات كثيرة تبدأ بطوابير السيارات على الحواجز، إلى نقاط التفتيش التي يقيمها الجيش الاسرائيلي أمام اللوحة التي تنص على أنّه: هذه المنطقة خاضغة للسلطة الوطنية الفلسطينية، يمنع دخول أي إسرائيلي، أي إسرائيلي يعبر هذه النقطة يعتبر متعدياً على القانون.. وهي LOL لعيون المناطق أ وب وج. كان نفسي أصورهم بس خفت يعملولي مشكلة (ملاحظة: السايح بقدر يعمل مليون إشي أكثر من الفلسطيني، في فلسطين!).

     مشاهدات:
·        ضابط المخابرات: لفت نظري هذه المرة مسؤول مخابراتي رافقني شخصياً كوني "ليحل مشكلتي" كوني نسيت أن أدفع مبلغاً ما في مرحلة ما خلال عودتي، تحدثت للمسؤولة بالإنجليزية، وردت علي بالعربية، ثم تحدَّثَت بالعبرية لمسؤول المخابرات الذي أتى ليرافقني، وإبن الحرام أصر على أن يتحدث العربية معي طوال الفترة، وأنا أرد بالإنجليزية، وهو يرد بالعربية، وأحياناً بالعامية، حتى Thank You رد عليها "عفواً مش مشكلة".!

·        رام الله: ما شعرت بخصوصية هالمدينة، كانو الناس يحكولي رح تكيّف على رام الله، لإنها زي عمّان، فيها مقاهي وشباب وبنات ومتطورة يعني، ما حسيت إلها هويّة! يمكن لإني قعدت فيها يومين بس.. بعدين بتحسها مرسومة بالمسطرة، فش فيها إشي عفوي، حتى أسماء الشوارع دبلوماسية زيادة عن اللزوم، مثلاً شوارع بأسماء أشهر الشهداء والشعراء، أو عواصم عربية.
    الذكرى التي ستبقى في ذاكرتي من هذه المدينة هي زيارة محمود درويش وأبو عمّار.


·        بيت لحم: أمضيت فيها أقل من يوم، كان كافي إنها تصير مدينتي المفضلة (طبعاً السموع تحتفظ بالمركز الأول دائماً)، زرت بيت جالا واستمتعت بأصالتها وكنائسها وشوارعها، زرت المخيمات القريبة من بيت لحم (مخيم عايدة ومخيم الدهيشة)، لفت انتباهي النبرة اليسارية العالية على جدرانهم، على سيرة الجدران، جدار الفصل العنصري بوجهك وين ما لفيت، قد ما تفكر إنو بشع، هو أبشع، لكنه أكبر لوحة رسم على وجه الأرض، والفلسطينيين والنشطاء الأجانب مش موفرين، أخذت صور معبرة، ووجدت عملين للفنان العالمي بانكسي صدفة.
·        بضائع إسرائيلية: أكلت وشربت بضائع إسرائيلية! وأنا اللي حامل السلم بالعرض (على قد ما بقدر) بعمّان وبقاطع وحالتي حاله.. شعور غريب، بس لما ما يكون في خَيار شو بدك تسوّي؟ هيك الفلسطينيين.. بيشترو بضاعة إسرائيلية، وبشوفو الويل حتى يطلعلهم تصريح عمل بإسرائيل.. شعور رائع يعني!

خلاصته، الفلسطينيين مش ملائكة ولا هم شياطين، هم ناس طبيعيين زيك زيهم، بفرق معاناتهم وطبيعتها، ومأساتهم اللي فعلاً إذا ما شفتها على أرض الواقع صعب تتفهمها، بس برضو فيهم المنيح وفيهم العاطل وفيهم خفيف الدم وفيهم المصقّع وفيهم الوطني وفيهم الخاين.. بفرق برضو إنهم شعب صامد وصابر، وممكن يكون صابر أكثر منو صامد، شعب هلكان ملتعن أبو سنسفيله، طبعاً هذا الحكي ما يتقبلو كثير من الناس بس هو هيك الواقع، صامدين؟ نعم، هلكانين؟ برضو نعم.

·      صور وأفلام (إكبس)



بالمناسبة، جدتي تعبت، وبطلت تعمل طابون.. هاي أكبر خيبة أمل بهاي الزيارة.. منيح اللي وثقتها أيام ما كان فيها حيل..

http://naserz.blogspot.com

Oct 15, 2011

اللامرئيون



تكاثر اللامرئيون، الناس العاديّون الذي سقطو من وعينا الجَمعي إلى أسفل القائمة حتى باتو نقاطاً صغيرة تحوم في فضاءاتنا الطبقيّة مثل الـ.. هسهس! إذا أزعجنا حضورهم صدفة "نكشّهم" بأطراف أصابعنا ونتابع تصنّعنا اليومي.

ذلك الذي ينسّق الورود في محل صغير على ناصية الشارع، يصنع خمسين تحفة طبيعية لتوضع في أواسط طاولات صالة فسيحة في فندق 5 نجوم لاحتفالنا بزواجك المهيب، يحمل عرَقَه بيديه الاثنتين -ضُمّة تلو الأخرى- ليودعها مؤخرة باص صغير ويوصلها إلى الفندق.. لا مرئي بعطر الزهور.

تلك البرتقالة التي تجوب شوارعنا لتكنس أعقاب سجائرنا وقرف لعابنا وعقدنا النفسية التي أفرغناها في زجاجة خمر مكسورة على باب مسجد أو كنيسة، يجرّ خلفه كرتونة سجائر كبيرة كانت ملقاة أيضاً أمام دكّان صغيرة، وبيده الأخرى مكنسة شعثاء، يلوّح بها مرّة للأمام، يصوّب نحو قمامتنا، يُنزل كرتونته باتجاه الأرض، يلوّح بمضرب الجولف نزولاً ويصيب الهدف ليطير ويستقرّ في قعر المستوعَب ويتابع مشيه.. قبل أن يصفق الجمهور.. لا مرئي بعطر الأرض.

أيها اللامرئيون بجميع النكهات، يا غارقين في بحثكم اليومي عن مثقال كرامة، أنا أيضاً لا مرئي .. يكشّني بأطراف أصابعهم من هم فوقي في سلّم الرواتب.. وأمارس غطرستي على من هم دوني. 
تكاثر اللامرئيون... فلا تعذرونا.
http://naserz.blogspot.com

Aug 23, 2011

Dear dad...

I still don't have the answers,
I still don't know how to deal with it,
I don't think it'll ever change,
It's been four years! and I just miss you more often.

Aug 13, 2011

المواطن الأردني: بين باب البيت وباب سيارته

أنا عمري 27 سنة ومعيش رخصة! (سكّر ثمّك المتفاجئ ورجّع حواجبك لوضعهم الطبيعي لو سمحت..شكراً) يعني طول عمري يا بتكسي، يا سرفيس، يا باص، يا مع حدا من الأصدقاء، وخبرتي المتراكمة هاي ما كمساعد سائق (co-pilot) بتأهلني –والعلم عند الله- لتجاوز امتحان الرخصة النظري، أي نعم بسوقش بس قد ما سمعت شكاوي وتعليقات من اللي بسوق جمبي من ورا تياسة السائقيين الثانيين أصبحت على دراية تامّة بتشديد الميم بمهارات وتقاليد وعادات وأخطاء وحداقة وأسرار السواقة في الأردن! يعني صرت أنرفز من واحد بكسر عليك غلط قبل ما اللي راكب معو ينتبهلو، وصرت أتبّع للمفاصيم اللي بفوتو شارع فرعي بسرعة مليون قبل ما اللي جمبي ينتبه، أو اللي بفوت عالدوّار وعامل حاله أهبل ومش شايف، أو قاطعين الطريق الانتحاريين اللي برضو بفقدو حاسة البصر والسمع عند عبور الشارع، أو البنت اللي فايته من أقصى اليمين لأقصى اليسار وناسية الغمّاز وغيرهم من الشخصيات المرموقة اللي كل السائقين ومساعدينهم المحترفين (مثلي) بيعرفوهم.. وعندي عادة سيئة بإصدار صوت تحذيري يتراوح ما بين الشفطة و الصفير (زي لمّا تشوف بنت حلوة وتقول "*الصوت* يلعن عمري!" أو تجيك فاتورة الكهربا وتقول "*الصوت* يلعن أبو الصيف، طفّو المراوح!" كردّة فعل لا إرادية، عادة ما تلخم هذه الإشارة التحذيرية السائق وتتسبب بأشباه كوارث، المهم، بعد دراسة وتمحيص وتحليل، أيقنت أن السبب في هذه التصرفات حالة مزمنة من اضطراب فكري يسمى "تعدد الشخصيات" مستفحل في الشارع الأردني، كيف... خلوني أوضّح: بدي أقارن بين المواطن الأردني بين على باب بيته، والمواطن نفسه على باب سيارته، والتحوّل الذي يطرأ لحظة دخوله منزله ولحظة دخوله سيارته، لاحظ معي السيناريوهات الخيالية التالية:
سيناريو أ- صديقك عزمك على بيته، بتوصلو مع بعض وبيفتح باب البيت، لاحظ معي هاي اللقطة بالعرض البطيئ: يضع يده على كتفك ويجرّك لتدخل أمامه، أنت بالتالي تلف يدك القريبة منه على ظهره وتحاول دفشه للداخل بنفس القوة، اليد الأخرى تؤشر بأصبع واحد "لا لا لا لا" متبوعة بـ "والله ما يصير..."، يضع رجله اليسرى أمامه لاكتساب مزيد من الثبات، ينقض بيده الأخرى على كتفك وبحركة Jiu Jitsu رشيقة يرميك داخل المنزل ويتبعها بـ "اللي عاليمين اللي عاليمين"، مع العلم ممكن تكون إنت عالشمال..بس هذا هو الكرم وحسن الضيافة!
في الشارع عاد، ممكن تكون محشور جمب صاحبك نفسه وبدك تروح من اليمين للشمال، إلك ساعة بتستنا حدا يمرّقك قدامه، ضاوي غماز، مطلّع إديك الثنتين من الشبابيك، استعنت ببياع سبونج بوب عالإشارة عشان يوقفلك السير، سيارتك واقفة بزاوية 45 درجة لليسار، معطّل السير اللي وراك، بالإضافة إلى إنو في إشارة وفيك ولا بلاك اللي رح يمرقك قدامه ما رح يتغيّر عليه إشي، ومع ذلك، صاحبك يأبى أن يمرّقك وبلف عن بوز سيارتك اللي ضايلها دفشة وبتفوت بالخط وبجحرك وحال لسانه يقول "حل عن *#@$*@#"، في هذه اللحظة يدرك أنك صديقه الصدوق ويندم أشد الندم وتصبح نادرة للتندر ورواية للقصص والسهرات... كأن شيئاً لم يكن.
سبحان الله.

سيناريو ب- صديقك عندو ضيوف، روّحو وضل واحد، وهذا الواحد هو أقل واحد صديقك بطيقه، ثقيل دم وبايخ، من النوع اللي بطلب مكتّه يدخن بالصالون مع إنو أولادك معلقين dangler بالصالون "ممنوع التدخين"، بقوم صديقك بجيبلو مكته، وفي حال ما كان في مكتات لإنو واضح إنو عائلة صاحبك ضد التدخين، بجيبلو صحن فنجان قهوة، وبقعد معو، وبطوّل بالو على زناختو، وبنعس صاحبك، ولا يمكن يحسسو إنو نعس، بشرب ريد بول، قهوة ...أي إشي، وبضحك على نكت الضيف الزنخة وبجيبلو عشا من حواضرو كمان، وبعد 5 ساعات بقوم الشب المصقّع بدو يروّح بحلف عليه يضل ويسهر وينام بالصالون! 5 ساعات من حياة هذا الإنسان راحو مع بني آدم ما بطيقه، لكن معلش، هذا كرمنا وهذي أخلاقنا.
أما بالشارع، صاحبك نفسو بيضطر يهدّي سرعته عشان في تكسي بعمل يو تيرن بنص الشارع، اليو تيرن رح تاخذ من 5-25 ثانية كحد أقصى، مع هيك، صاحبك بكون زمّر 124 مرّة، شبّر من الشباك 12 مرّة، سب وهذرب مع حالو لمدة 3 دقائق (حتى بعد ما يكمّل بطريقه) وبكون مستعد ينزل من سيارته، يسحب شوفير التكسي من الشباك ويرفش ببطنه!

إحنا ببيوتنا فش أحلى منّا وأكرم منّا وأرقى منّا، بس بسياراتنا بالشوارع بنصير قمة اللؤم والنذالة وقلة الحيا.. ليش؟! والله نفسي أفهم ليش!

Jul 28, 2011

Saddam post Arab Spring

I attended the screening of the Iraqi film "Son of Babylon" yesterday at the RFC, it takes you in a journey of a child and his grandmother in the search for her son (the child's father) who has been missing for 9 years, they travel across Iraq to reach the prison where it is believed he is being held, the events take place 3 weeks after the "Fall of Saddam" as the film makers chose to put it. I have mixed feelings about the film itself and what it sparked in me, bear with me..

I would say this has been one of the most shocking films I've ever watched, not because I learned something I didn't know existed before through it, but because it made me realize that I have developed an immunity - especially in the earlier period of the American invasion - towards any news and new discoveries regarding let's say, mass graves found in Iraq after the fall of Baghdad. In the film, you see the agony of this woman (who in reality is still searching for her missing husband till this day, she's not a professional actress) and the little kid crossing Iraq to reach an empty jail, with no track of the man they've been hoping to find, the bar is lowered then and the hope is to find him injured or disabled, but luck isn't exactly on their side, the bar is lowered again and Hope becomes "a body in a mass grave", they go through one after another, as the news spread that a new mass grave has been discovered somewhere, they rush to it and keep looking, they don't find him. The bar is so low now, they just want anything, any information any hope of finding him dead or alive, they just want to know, but they don't. Mind you, the families who managed to find their loved ones in one of these mass graves weren't feeling so cheerful themselves. You'd have to be 0% human being not to be moved by that, and I couldn't but think at the time: The Israeli occupation didn't do that, not on that systematic scale at least. How can you not condemn that? How could you still view Saddam as a hero? and how the hell did I manage to look away from these facts all these years?  I guess it's because I was so sad and mad about the fall of Baghdad and the whole American intervention, and the fact that we as a nation -correct me if I'm wrong please- had given Saddam a permanent get out of jail card because of his nationalist Arab stands, for those reasons I believe I didn't allow those crimes to sink in, I didn't even try to comprehend the atrocity, I just refused the "allegations"...  what the fuck is that about.. what was wrong with me!!! Today there is a piece of news with a video of Saddam released to the 1st time posted on Khaberni, go read the comments, it's not only me apparently, although I never thought of him as the Messiah like some of those commentators, neither do I think Iraq is doing okay or any better, neither will I ever be happy about the American invasion and the fall of Baghdad which will remain one of the days I'll never forget in my life, but I always thought of him as two Saddams; Saddam the Arab, and Saddam the Iraqi, I knew the latter was a horrible person, a tyrant, a dictator, criminal, you name it, but then again Saddam the Arab managed to make me look away... I don't know! This man is worthy of long studies, I just can't wrap my head around it! HOW!? WHY?!

I was telling my friend after the screening that I think people will look at Saddam differently post Arab Spring, he's just like Gaddafi and Al Asad, how do we feel about them now? we want them to go to hell, that broken record of freeing Palestine and shit doesn't sell these days, and I would've wanted Iraqis to topple him, but reading those comments today just knocked me off again!! Is it because people feel he was unfairly prosecuted and executed? did he represent hope (to everyone except for his people)? was he Salah El Deen for us? I'm confused, just think of the 100s of thousands still missing till this day, just imagine to find a loved one in a mass grave. But to be fair, people don't give much shit about Sabra and Shatila massacre either.

The film of course didn't blame anything on the Americans for any of the destruction their fighter jets caused, the producer's answer was weak and didn't know what to say when asked about it, it's true we hear a man saying they're dogs, they're pigs, but let's not kid ourselves, those 23049324902314823109482134 international sponsors who filled your pocket with money didn't give you the money to talk about the Americans.

what a cluttered post is this I know! it's a true presentation of my chain of thoughts thinking about this matter!.
What do you think?
http://naserz.blogspot.com

Jul 1, 2011

Jordan social media Bullshit day


Jordan celebrated social media day yesterday in some café in Jabal Amman, I was reluctant to go for many reasons, one of them is the high blood pressure condition I developed recently associated with the words "twitter, #jo, and #reformjo", not to mention that "Social Media" has became a trend, and I just don't like anything trendy, in the sense of everyone wants to do it for the sake of becoming one esteemed member of the herd. Nevertheless, when I found coworkers heading to Rainbow St. anyway, and found out that some friends are attending and one of them is speaking (@alidahmash), I thought why not, I'll go see my friends and hopefully meet some of the few interesting people in the Jordanian blog and twit spheres. But let's discuss something 1st shall we?
Social Media as far as I'm concerned, is by definition, social, not it's not called Private media, or vip media, or limited media, or elite media, it's social medial no? So my 1st question is: why on Earth did you choose a limited-seating place to celebrate at? And why didn't you even mention it in your facebook event and tweets, why didn't you make sure everyone who was invited (personally) was allowed in (even if arrived late?), and why isn't "I'm attending" on a facebook event page enough to REALLY RSVP a social media event? I really enjoyed waiting for 45 minutes to get in, the stories and drama at the door was the best thing that event had to offer, to me.
Now to the core of my problem with all that, it's the bullshit and pretentiousness of the social media scene in Jordan which is getting worse and worse by day. It's a matter of personal taste and convictions, but I just dislike such settings with big tables and big chairs and plates of mini burgers and one-spoon-of-hummos-mini-sandwiches served, add to it the limited seating and the feeling you get from everyone that they're the most important person in the world because they got a Tarboosh with a name tag on it starts with "@". I really wish to understand why are people so distant when they're only 5 feet away from you, and I don't wish for multiple copies of @Alichubby sweetness, one is enough for all of us :D (no pun intended Ali :D) but get down to Earth Jordan tweeps, really! You didn't reinvent the wheel, you're just using the platform, and speaking of which, if you don't have anything valuable to say, please keep to yourself! Just retweet or something, you don't have to add everytime! The decrease in substance in content streamed through twitter in the last 3-4 months in Jordan is depressing. Everyone goes to every tweetup now, because it's cool, tweetups are getting ridiculous when you think about it, starting with the locations (it has to be super duper uber cool and pretentious) to the subjects discussed (nothing meaningful, kinda matches the subjects of 80% of the tweets you read everyday!).

Anyway, I just wanna say, being on twitter or having a blog changes nothing about you, if you're cool then your tweets and your blogposts will be cool, if you're intelligent it'll show and if you're not it'll also show. So take it easy and 5effo 3alaina shway.

PS: A message to people I like and respect who I got to know online, like Roba Assi, Foad Jeryes, Ali Dahmash, Ammar Ibrahim etc… , please choose the platforms and events on which you'll be speaking carefully and don't over do it, and if you insist, think of new jokes to start with ;) don't get sucked into somewhere not cool.
Happy social bullshit day.
naserz.blogspot.com

Jun 16, 2011

long stories short



The Five Obstructions – Denmark
long story short:
Lars Von Trier asks one of his all-time favorite directors to re-do his acclaimed 1967 film “The Perfect Human” five different times, each time with certain (and new) conditions set by Lars.
Film-making enthusiast or not, I think you should find this film intriguing, ask yourself the following: what is the most creative creation you have ever done? Whether it’s a story, a painting, I don’t know… an origami! Whatever it is, how can you make it differently? Five different times! Sounds “impossible”? I don’t think so.
I generally find the human mind just fascinating, and this is another proof of that, now whether the whole film is too scripted or too spontaneous is irrelevant to what I liked best about it.

Turtles Can Fly – Iran(q)
long story short:
Few days before the American invasion, we find ourselves in a Kurdistani refugee camp close to the Iranian-Turkish borders, we are introduced to many kids, with a lot of disabilities due to mines explosions and follow couple of heart-breaking-mind-intriguing stories. And if you think you know everything about Iraq, think again.
If you’re a fan of non-stop laughing and crying, watch this film. One last thing, all the main characters in the film are children which the director had found over there, they're real, genuine and brilliant.

Dog Days – Austria
long story short:
I’m not sure how to categorize this one! It’s not your typical linear-storyline film, even though at times it is, and it’s not exactly a documentary film!
It tells the story of couple of Austrian people/families on the hottest day Austria had witnessed in a long time. I don’t think I’ll forget about this film anytime soon. The characters were well played, one “funny” homeless/hitchhiker girl was just brilliant.
If you like analyzing society and the drive behind human beings actions, you’ll have a lot to talk about after watching this.

Good bye Lenin! – Germany
long story short:
A woman goes into a coma before the fall of Berlin wall and wakes up after it’s been history. Her two kids have to deal with that!
Simply hilarious, loaded with political messages, beautiful directing.

Crimson Gold – Iran
long story short:
I’m getting used to hearing Farsi, I haven’t watched one disappointing Iranian film yet! This one is just as good as Children of Heaven and The Color of Paradise (get those as well btw, it’s important you get those!). Crimson Gold takes you inside Tehran, to see the social gap between the rich and the poor and what it can lead to. Brilliant acting by the main characters I may add, and a story line that tricks you right from the beginning.
http://naserz.blogspot.com

May 16, 2011

قرف اللي يقرفكو قرفتوني

إذا كنت مع 24/25 آذار يعني شيخ وفلسطيني وضد الأردن
وإذا كنت ضد 24/ 25 آذار يعني "موالي أعمى وبلطجي أو أزعر"

إذا كنت بتطالب بالإصلاح يعني البلد مش عاجبتك، وبالتالي روح انقلع عبلد ثانية (الإصلاح وين صار بالمناسبة؟)
وإذا كنت مؤيد للوضع زي ماهو يعني حاط راسك بين الروس وبتقول يا قطاع الروس وغنمة بتفهمش

إذا كنت بتفعفط على حق العودة وبدك الناس تتظاهر يعني مخرّب وبتستاهل تكسير راس
وإذا قعدت ساكت ما جبتش سيرة يعني بايع القضية وبدك تلزّق بالأردن ومؤيد للوطن البديل

إذا مبسوط على انضمام الأردن لمجلس التعاون يعني بتقدّر جهود الدولة، وعلى الأغلب ما عمرك شفت منها إشي غلط
وإذا مش مبسوط على انضمام الأردن لمجلس التعاون يعني حقود وما بتتمنّى الخير للبلد

إذا اعترضت على أي شكل من أشكال الفساد يعني قاعد بتنكش مخك وما بتقدّر الإنجازات (أو حجم الملفات)
وإذا ما فتحت ثمّك يعني أكيد مستفيد من الفساد وعلى الأغلب أبوك واعمامك فاسدين كمان

إذا بدك انتخابات بقانون شبه عصري يطلّع برلمان شبه محترم يعني بدك تاكل حق الشرق أردنيين
وإذا ما بدك أي تغيير بقانون الانتخاب يعني ما بدك ديمقراطية

كل واحد بحكي بجهة وما حدا سامع الثاني...
"الشعب" بدل ما يتفق على مطالب معينة اتفق إنو ينقسم نُصّين ويأشر عالثاني من بعيد ويسب عليه...
اللي لعبو هاللعبة فازوا، ونجحوا، وتفوّقوا...
الخلاصة: Game Over!

Apr 17, 2011

Khalid Shahin-Salhoub advert

Thanks for the inspiration...

Click to enlarge if you can't read the text.

i-Designs very best! is where I keep my new joy doodles.
http://naserz.blogspot.com

Apr 11, 2011

النواب منّا وفينا وحقكم علينا


خبر محزن بدأت به يومي، أساتذتنا الأفاضل في مجلس النواب زعلوا زعلة جماعية ويريدون تقديم استقالة جماعية، ليش؟ لأنهم يعتقدون بأنهم مهمّشين من ناحية تسليط الضوء على  دورهم في "الحراك السياسي" الدائر حالياً (لاحظ: الدائر، يعني الذي يدور، في دائرة، والدائرة حسب التعريف العلمي: المحل الهندسي لنقطة تتحرك بحيث تظل المسافة بينها وبين نقطة ثابتة أخرى تسمى بالمركز).

المهم! هذه التدوينة مهداة لحضرات السادة المذكورين أعلاه:
عزيزي النائب، عزيزتي النائب،،،
لقد وصَلَنا بمزيد من الحزن والأسى قراركم المفاجئ اليوم، ولا أخفيكم سراً بأنّه هزّ كياني بأكمله، فكيف نقوم نحن –شعبكم الحكيم- بتجاهل دوركم في الحراك السياسي ودوركم الفاعل بل والأساسي في تحريك عجلة الإصلاح؟ آهِ آه ... يا لنا من جاحدين ناكري جميل... أتريدون تسليط الضوء على إنجازاتكم؟ اسمحولي، سادتي الكرام، أنا الناخب الفقير أن أقوم بواجبي كمواطن أردني فخور بمجلس نوابه أن أقوم بهذه المهمة قدر ما استطعت، باسمي ونيابة عن المرحوم والدي والحاجة بيت الله والدتي وأخي وأختي المتزوجة وابنتها الرضيعة، علّ وعسى أن تعودوا عن قراركم، فما نحن بفاعلون من دونكم، حضراتكم... فأنتم الأصل، أنتم الأساس، أنتم الثابت الوحيد في مطالب الشعب منذ سنين وعلى مر الحكومات والأزمات.. أجلّكم! أنتم بأيديكم سننتم قوانين العدالة والحق والمساواة ... بتعرفو شو.. خذو هاي، لعيونكم:
يا مجلساً رقّموك ... ميّة وحدعش وظلموك
كنتَ لهم سنداً ... وبالآخرِ طنّشوك
عن حراكهم أبعدوك ... بالمظاهرات شتموك
نادوا بحلّك مرَّتين ... سابو الدنيا واستلموك
لم يدركوا دورك الفعّال ... في انفجار صمّام الأمان
لم يسمعوا توجيهاتك ... بمساعدة الشغب الغلبان
لم يلحظوا عناءكم ... في المواصلات وكل مكان
لم يتفكروا في دوركم ... في الوصول إلى حالة الغليان
وإلاّ كيف انتفضتم ... لو كان في المجلس أفضل مما كان؟

مش عيب عليكم؟...

http://naserz.blogspot.com