كيف سيتعامل المواطن الأردني مع انفلونزا الخنازير؟
منظومة الدفاع الشعبية لتحدي الكوارث هي إستراجية معروفة لدى المواطن الأردني ، كانت دائما المخرج الوحيد من أزمات و أزمات من جميع الأشكال و الألوان ؛ حروب ، عواصف و رياح، فياضانات ، كسوف شمسي ، خسوف قمري ، مشروع تصليح ماسورة مياه في آخر الحارة ،الخ ،،، كما تصلح لمناسبات أخرى مثل : شهر رمضان ، بداية العام الدراسي ، و الأعياد
و حاليا ، يتوقع أن تستخدم هذه الخطة لمحاربة انفلونزا الخنازير ، لما يصاحب هذا الوباء من هلع و خوف و ارتباك و شائعات
:أولا
.التزود بالخبز : المخابز مليانة طوابير ، ينصح بتجنب التوجه للمخابز في فترة ما بعد الظهيرة و ترويحة المعلمين
التزود بالكاز : مع العلم إنو ثلاث أرباع الشعب عندو صوبات غاز و نحن في فصل الصيف إلا أن التزود بالكاز
.بال""جلان" يعتبر من أهم الأعمال الواجب القيام بها للشعور بإتمام الواجب في منظومة الدفاع الشعبية لتحدي الكوارث
التزود بالدجاج : كان زمان في التزود باللحم أيضا لكن لظروف إقتصادية أصبح التوجه العام هو نحو الدجاج ، ينصح بشراء كميات و وضعها بالفريزر قبل ارتفاع الاسعار
التزود بالمكسرات و البزر و القظامة : نظرا للساعات الطويلة التي سيجلس فيها "الحج و الحجة" أمام شاشة التلفاز و حالة "طلوع الروح" التي ستصيب "الحج" على الأرجح...ينصح بشراء كميات من التسالي لأحسن يتسلّى فيكو
التزود ببطاقات تعبئة للموبايل ، شدّة كرتون أو بلاستك ، للأطفال الصغار ينصح بلعبة المونوبلي أو الحية و السلّم-
:ثانيا:
إختناقات مرورية مجهولة السبب ، تلزم لتبادل الآراء و الأخبار و تغذية الإشاعات بين السواقين
ثالثا :
تجتمع العائلات في بيت العائلة الكبير ، واللي معندوش بقعد عند جيرانو ، و يلازم الجميع مطارحهم حتى تمر الأزمة بسلام ، أو حتى يوصلوا المطاعيم من وزارة الصحة بشهر 11 ،تكثر في هذه المرحلة الأقاويل و المشاكل العائلية بسبب تجمع عدد مهول من "النسوان" في منطقة جغرافية ضيقة لأكثر من بضعة ساعات
و هكذا ، كما عرفنا دائما من التجارب السابقة ،فإن منظومة الدفاع الشعبية لتحدي الكوارث هي كارثية بحد ذاتها و لا تأتي بأي نفع ولكنها أصبحت جزء لا يتجزأ من ثقافتنا الجمعية (الإستهلاكية) .. فهل ينجو الشعب من منظومته هذه المرة ؟ هذا ما سنعرفه في الأيام القادمة
و كل أزمة و المنظومة بخير