Showing posts with label palestine. Show all posts
Showing posts with label palestine. Show all posts

Oct 14, 2013

أضحية البحر



قال الرب لعبده، دم ابنك عربون محبة! 
شحذ العبد سكينه، حمل طفله ومضى إلى رأس جبل،
وضع النصل على رقبته، فكان الرب راضياً،
أعفاه من المهمة في اللحظة الأخيرة، وافتدى ابنه بدابة لا ذنب لها،
ومن يومها، تذبح الدواب فداءً للبشر، وحباً لله،
أفلم تضحي هذه الأم كفاية لتفتدي أبناءها؟ أعجب!!
أليس البعد والفراق أشد ألماً من الموت؟
الموت لحظة، والفراق موتٌ كل لحظة، والغربة فراقٌ مستمر لا ينتهي،
أفلا يعادل الألم الجمعي الأرواح التي هُدرت دون أن تسيل دماؤها؟
تلك التي غرقت، وامتلأت شعابها الصدرية بماء البحر المالح شيئاً فشيئاً؟
ترى يا الله، أتساءل، أتخلوا عنك في اللحظات الأخيرة أم ظلّوا على يقين؟
أكفروا بعدالة السماء؟ أعني الأطفال، وهم يستنجدون بأهليهم الطافين على سطح الماء؟
أفهموا المغزى أم تركونا مشوشين؟ أحلامهم.. هل ابتلعها البحر أم ذهبت معهم؟
لإني أنا، عبدك الفقير، عاجز عن الفهم،

غداً تسيل الدماء، وتصيح الدواب، وتنوح الأرواح، حزناً على الأضحية القسرية
فطوبى للغارقين بأحلامهم

Aug 9, 2013

إلى درويش بمناسبة حفلة مارسيل

الأستاذ العزيز محمود درويش، في ذكرى رحيلك الخامسة، بحب أسلّم عليك وأقلّك إنو إلك وحشة، بس بنفس الوقت، يعني وعسى أن تكرهوا شيئاً... دقيقة تفهمنيش غلط، قصدي يعني منيح إنك رحلت قبل هالكركبة اللي صارت بالمنطقة، لإنك كمثقف وشاعر الناس كانوا رح يستنوا يسمعوا رأيك باللي بصير، وعاد الله يعلم شو كان طلع موقفك، مهو الواحد بطّل يعرف يتوقع موقف حدا الله وكيلك،هي صاحبنا زياد عمل كركبة من موقفه بسوريا، ومارسيل ما حد فاهم عليه، ودريد لحام مرة بقولو عاليمين مرة بقولو عالشمال، ويعني الواحد بطل عارف مين الصح ومين الغلط، ومين الصادق ومين اللي كان بتاجر بمشاعر المشعتلين في الأرض وبهمومهم.. حاصله سيدي، برجع وبقول بجوز هيك أحسن، يعني عالأقل لمّا قابلتك كان اللقاء لطيف، أي نعم اتفاجأت إنك طلعت بني آدم زيّنا وبتحك وجهك وبتشرب مي وبتمشي على رجلتين ثنتين، والصراحة يعني الصراحة إجاني شعور وقتها إنو "يا ريتني ما شفته"، برجع بعيد، لإنك طلعت بني آدم زينا، بس يعني هسّا بقول لأ منيح اللي شفتك وسلّمت عليك، بس مع الأسف (أو مرة ثانية، وعسى أن تكرهوا شيئا..) الصور والفيديو اللي وزّعت الشباب بمليون محل عشان يلقطولي اياهم معك راحوا، راحوا على هارد دسك ضرب وما عاد يتصلّح، فبالتالي اللقاء كل ما مر الوقت وخفّت الذاكرة وزاد نشاط المخيّلة بصير أحلى وأقرب لعدم الواقعية، وهو المطلوب. والكتابين الموقّعين بضلوا إثبات للزمن، في حال شطحت مخيّلتي زيادة عن اللزوم والناس فكرتني كذاب، بقلّهم ها..هيّو..شوفوا.. بعدين في نقطة مهمة عزيزي بتخص لقاءنا، إنو كان لحد كبير بعيد عن التكلّف وببلاش، أي نعم رحت عالموقع قبل بساعتين عشان أحجز أكون بالصف الأول، بس كان ببلاش.. اللي بدوا ييجي أجا بدون ما يضطر ياخذ قرض أو سلفة من راتبه.. كان الجو حقيقي وعفوي، زي لمّا زرتك بالمتر وخمسة وسبعين سانتي متر تاعونك، ما كان في حدا غير أكمّن شغّيل بحفّروا أبصر شو كانوا بسوّوا..شافوني جاي بضمّة هالورد الأحمر، وقفوا شغل والله، حسيتهم كانوا بستنوني أرفع إدي واقرالك الفاتحة، لحد ما زهقوا وفقدوا الأمل وكمّلوا شغل.. بس يعني بشكل عام، كل لقاءاتنا لهسّا ذكرياتها منيحة، وكان بودّي يا استاذ يصير نفس الإشي مع صاحبك أبو المراسيل..بس آخ!

صاحبك أبو المراسيل يا كبير رح يعمل حفلة بعمّان.. أخيراً..حلم الطفولة سوف يتحقق، رح أحضر مارسيل حي ومباشر يا محمود (معلش أناديك محمود؟ كوني دايماً بناديك درويش، ما هي دايماً رايحة عالأساميهم محمد وأحمد ومحمود، وعبد، ما علينا) المهم، قلنا حلم الطفولة والمراهقة سوف يتحقق، رح نسمع كلماتك من رفيقك في الهواء الطلق وتحت سماء القلعة الأثرية، رح نغني للحرية والوحدة والوطنية يا سيدي، وستردد الجموع وراء مارسيل عالنوتة والنغمة الصح، وبكثير من الخشوع كمان، أنا طول عمري نفسي أردد مع الجموع استاذ محمود، دائماً كنت أحكي إنو الجموع لما تردد مع مارسيل بكون في خشوع قد اللي في مكة، آه والله هيك بحس، بس حزرك فزرك شو صااااااار؟ رحت عالموقع اللي ببيع تذاكر يا سيدي، قام بيفتح السمكة...طلعتله التذكرة بـ 120 ليرة... ازبهلّيت أنا! شو 120 ما 120.. شو هالحكي؟ معقول؟ رحنا عصفحة الاستاذ مارسيل عالفيسبوك، قالولك إحنا ما حطينا الأسعار ونطالب الجهات المختصة وإدارة المهرجان بإنو الأسعار تصبح في متناول الجميع.. أوكيه إذن، خلينا نشوف ماذا حصل بعد أن استجابت إدارة المهرجان للضغط الشعبي،
تابع معي استاذي الرسم البياني 1.1 المبيّن أسفله.. يالله معكم قراءة صامتة 3 دقائق.

الشكل 1.1


ضع القلم.
أجب عن الأسئلة التالية:
1)    ما هي المنطقة اللي باللّون السكني؟
أ‌-      عمّونايت ب- خالتونايت ج- أختونايت
2)    كم سعر تذكرة العمّونايت؟
أ‌-      مش مبيّن، لإنهم لغو الدرجة كلها  ب- مش مبيّن لإنو انباعت كلها بـ 120 ليرة  ج- مش مبيّن لإنو هذول الفقرا عملولنا قلق، فبنبيعها للـ VIP بمعرفتنا
3)    جغرافيا: ما هي المسافة الفاصلة بين إربد وجنوب العقبة؟
أ‌-      200 كم  ب- 300 كم  ج- 400 كم
4)    ما هو المنطق؟
إذن استاذي، زي ما إنتا شايف، أنا الآن في حيرة من أمري، حيث أنني طلعت أول مبارح وصرفت ما مجموعه 50 ليرة على أكل وحلويات وشرب، تفاهة وبعزقة يعني، ولكن هاي كانت طلعة مع سبق الإصرار والترصّد للبعزقة والبذخ والإنقراف من الذات، حيث أني قررت إنو كل أكمّن شهر أطلع وأبعزق وأكون مستهلك حتى النخاع بملء إرادتي نتيجة للعقد النفسية المتراكمة من سنوات الحرمان، ولكن، كيف بدي أقدر أقنع حالي أدفع نفس المبلغ عشان أروح أحضر مارسيل خلفية؟ كيف بدي أقدر أفوت بالجو الروحاني المطلوب؟ كيف بدي أقدر أردد مع الجموع للفقراء والمساكين والمضطهدين في العالم، وأنا بيني وبين المضطهدين في العالم 4 درجات تذاكر؟ كيف بدي أروي مشاعري الثورية وأنا قاعد بمحل هو رب دين الطبقية كلّها، الناس المرتبة الشبعانة قاعدة بعيييييد قدام، وإحنا، النَوَر والحفرتليّة، قاعدين ورا؟ كيف؟ كيف رح أصرّخ وأطلب نشيد الخبز والورد وأنا عارف إنو مستحيل يغنيها، مش بس لإنو بطّل يغني هذول الأغاني، بس يعني عفواً شو رح يكون موقفه قدام جماعة عمّونايت وهو بقول: لديك ما يكفيك من خبز ولكن ليس ما يكفي جميع الناس، إنّو عيب ولو!؟

حاصله، صحتين عمارسيل الناس اللي ما بتعرف من أغانيه غير "أمّي"، اللي بعرفوش أصلاً إنها جزء من عمل أكبر، صحتين عمارسيل الناس الكول اللي رح نكتشف إنهم وطنيين وثوريين بس كاينيين مخبيين بقشورهم طول الوقت وهسّا بيّنوا.. وقت الحفلة الكول.. وصحتين عمارسيل كل المسبّات اللي رح ياكلها من الناس اللي ما معها 10 ليرات تشتري تذكرة أو تلسكوب فضائي تجيبو معها عالحفلة عشات يقدروا يشوفوه.. أنا مش رايح لو تصحلّي ببلاش، خلي شوية هالذكريات من أغاني مارسيل مع أبوي وأمي وأنا صغير براسي زي ما همّه أحسنلي.

Jan 5, 2013

مفارقات بطاقة جسور صفراء

بطاقة الجسور الصفراء لمن لا يعرف، تصرف للأردني المقيم (أو المولود) في الأردن ذو الأصول الفلسطينية الذي يحمل هوية فلسطينية نتيجة "لم شمل" أو غيره، زي حالاتي، والحامل لهذه البطاقة وضعه مضحك بعض الشيء، من ناحية أنّه يُعرّف دائماً نسبة للآخر، بمعنى:
وأنت في الأردن: أنت أردني من أصل فلسطيني، يمكن للبعض أن يصفك بـ: فلسطيني. وهذه حقيقة.
وأنت في فلسطين: أنت فلسطيني أردني، أو الأكثر شيوعاً: أردني، أو، من عمّان. وهذه حقيقة أيضاً.

إذاً: لا هون ولا هون أنا "شي واحد"، أنا دائماً "نصف شيء" +"نصف شيء آخر" مطلوب منّي أجاهد لإثبات انتمائي لأحد الطرفين. طبعاً أنا أعتبر نفسي محظوظ، ودائماً أشبه الأمر بالذي حبته الحياة بوالدتين حقيقيتين، بعرفش ليش ما عمره خطرلي أشبه الأردن وفلسطين بأب وأم، يمكن لأني منحاز للأمهات بشكل عام، ولكن هذه الحقيقة يترتب عليها شويّة أشياء أخرى:

وأنا في الأردن: أنتقد الأردن، كوني أردني لي ما لي وعلي ما علي، وإلى حد ما أتّخذ موقف دفاعي "عام" بالنسبة لفلسطين ككل.
وأنا في فلسطين: ما بخلّي.. لا لفتح، ولا حماس، ولا يسار ولا طعريس. وإلى حد كبير جداً أتّخذ موقف دفاعي شرس بالنسبة للأردن.

يعني سواءً أنا في الأردن أو في فلسطين، تلقائياً البلد الثانية تصبح كفرد من أفراد عائلتي؛ وأنا معهم ممكن نحكي بصراحة ونسب على بعض، وأنا مع حدا من برّا العيلة، عيلتي تمام التمام ومحدش يتفلسف! وطبعاً هذا الموضوع يبدأ بالسياسة ويمر بالجو والحياة والشوارع وال وال وال حتى المنسف، في فلسطين بيزعلو الناس مني بس أحكي إنو المنسف بالأردن أزكى، وبالأردن بعاني وأنا أقنع بعض الناس إنو المنسف أكلة موجودة في فلسطين من زمان!

كمان مفارقة مضحكة شوي، وأنا في الأردن أنا أعتبر (حسب تصريح الاحتلال) خارج من الأراضي الفلسطينية، وعندما أذهب في زيارة أكون قد "عدت" إلى فلسطين وعلي استصدار تصريح عبور جديد. فيما بالنسبة للأردن، عندما أذهب إلى فلسطين أكون قد "غادرت" الأردن وعند انتهاء الإجازة أكون قد "عدت" إلى الأردن... إذاً على عكس باقي خلق الله الذين يغادرون مكاناً واحداً ثم يعودون إليه، أنا في حالة مغادرة وعودة مستمرة، حالة اللاحالة، فيها بشلن سريالية، مثل قطة شرودنغر التي وضعها داخل صندوق فيه سم ينطلق بشكل آلي، إذاً حتى رفع الصندوق والتأكد من حالة القطة تعتبر القطة على قيد الحياة وميتة في آن معاً.

Jul 6, 2012

تصفيق حار

كنت قد كتبت عن ما أسميته "متلازمة جمهور المسرح الأردني" قبل سنوات! والبارحة وبعد أن حضرت حفل الثلاثي جبران في جرش أطمئنكم أن العوارض مستمرة، بل أن أحدها ازداد ليتحوّل من درجة العارض إلى الداء المزمن، ألا وهو: التصفيق الحار.
نحن شعب يحب أن يصفّق، عندما يصعد الفنان للمسرح، نصفّق
عندما يجلس على كرسيّه، نصفّق
عندما يهش ذبابة عن وجهه، نصفّق
عندما نسمع أول نوتة من أول مقطوعة نعرفها، نبرهن على حسنا الثقافي العالي بأن "بعرفها" و.. نصفّق
عندما يتصاعد الفنان باللحن أو بالكلمة، نصفّق
قبل أن ينهي الفنان مقطوعته، نبرهن على أنّنا نعرف أن النهاية اقتربت بأن... نصفّق
نضيّع على أنفسنا ذروة العروض الفنيّة لأنّنا .. نصفّق
نضيّع على أنفسنا ألطف وأرق نوتة منخفضة بعد تصاعد صخب لأنّنا نصفّق
حتى بعد أن يقطع الفنان الحفل ليطلب منّا بأدب أن "نصمت" .. نصفّق!!!

ولكن، لم الاستغراب؟ نحن تعوّدنا أن نصفّق، بهدف أو بدون هدف، فاهمين ولا مش فاهمين، 

صفّقنا للطالب مسؤول الإذاعة المدرسيّة ..
صفّقنا لمدير المدرسة بعد أن ألقى علينا أوامره "أماماً..جانباً.. عالياً..أسفل خفض يا حيوان"
صفّقنا لأستاذ اللغة العربية عندما "ألقى" لنا قصيدة ولم يقرأها مرور الكرام
صفّقنا لورقة عباد الشمس حين تحوّل لونها للأزرق في مختبر الكيمياء
صفّقنا للتلفاز عندما "لقط" سوريا الثانية
صفّقنا للخروف عندما ذبحوه
صفّقنا لسحبة البلالين
صفّقنا للقطط في شباط
صفّقنا للطائرة الحربية تخترق جدار الصوت
صفّقنا لصدام حسين
صفّقنا للشيخ حسن
صفّقنا لإذاعة صوت العرب
صفّقنا لهيلاري كلنتون واليو إس إيد
صفقنا لوادي عربة
صفّقنا لغزو الكويت
صفّقنا للناتو وللجامعة العربية ولدول عدم الانحياز ولكل الدول الصديقة والعدوّة...

صفّقنا حتى اهترأت أكفّنا.. صفقنا بكيفنا وغصباً عنّا، صفّقنا مجاملة وصفّقنا خوفاً وصفّقنا جهلاً وصفّقنا لإنو "عيب" حتى احترفنا التصفيق، نصفّق للجمال فنشوّهه، نصفّق للخزي فنكرّمه، نصفّق لأسيادنا ونصفّق لأشباحنا ونصفّق لكل شيء، نصفّق كل مرّة دون أن نفكّر لأننا ببساطة لا نحترم أنفسنا.
http://naserz.blogspot.com

Jul 3, 2012

ذخيرة للسلام .. ذخيرة للعار

في لحظات خرائية جداً كنت أنتظر فيها دخول الحمام، طالعت على هاتفي خبراً على هآرتز جابني كتاف... التالي هو ترجمة المقال التي لربما تحتوي بعض الأخطاء الإملائية، لكن صدقاً بعد كل فقرة قمت ودخنت سيجارة ثم عدت! الموضوع بيرفع الضغط.. أكثر من العادة.. هل حان وقت المصالحة؟ هل انتهت كل مشاكلنا وما ضل علينا غير نطوي صفحة الماضي؟! هل جفّت دماء شهداء الجيش العربي البواسل؟!؟! هل جفّت؟؟!؟ هل خرج معتقلونا من السجون الإسرائيلية؟! هل عشنا في سبات ونبات وتزاوجنا من بعضنا وخلفنا جيلاً لا يعرف عن الحرب والاحتلال إلاّ أساطير الأوّلين؟ هل حدث كل ذلك لكي لا يبقى أمامنا أن نفعل إلاّ ما ستقرأوه؟! .. أجيبوني!! قبل أن تفكر بالإجابة أو تقرأ المقال، تعرّف على معركة تلّ الذخيرة من أبطال المعركة في هذا اللقاء التي أجرته صحيفة الدستور فيعام 2008 (

 أو لا تفعل .. في كلا الحالتين راسك رح ينقلب! لا أدري ما الذي آلمني أكثر، حقيقة أن هذا الأمر حصل، أم الطريقة التي كتب فيها المقال، أم ... صراحة مش عارف أعبّر.. مش قادر! لا يسعني ان أقول إلاّ:
المجد دائماً وأبداً للشهداء فقط



صحيفة هآرتز. 3/7/2012
العنوان/ إسرائيليون وأردنيّون: ذخيرة للسلام
الخبر/
شهدت العلاقات الإسرائيلية العربية حدثاً تاريخياً الأسبوع المنصرم: جنود إسرائيليون وأردنيون مخضرمون (سابقون) قاتلوا بعضهم البعض قبل 45 عاماً قاموا بزيارة مشتركة لمواقع قتالهم في القدس، مكرّمين بذلك ومخلّدين رفاقهم الراحلين.
في اليوم الثاني من حرب عام 1967، سيطر المظليّون الإسرائيليون على "تل الذخيرة" في القدس، والذي كان تحت سيطرة سريّتَي مشاة أردنيّتين. وبعد أربع ساعات من القتال المرير، تمت السيطرة على التلّة بعد سقوط 36 إسرائيلياً و71 أردنياً، وجرح العشرات على كلا الجانبين. الجنود الإسرائيليون المتأثرون بشجاعة وصلابة خصومهم، قاموا بعمل لافتة تكريمية غير مخطط لها، ثبّتت على رأس بنقدية أردنية وكتب عليها: "جيش إسرائيل، آي دي إف: مدفون هنا 17 جندياً أردنياً شجعان. 7 حزيران 1967". وقد أصبحت معركة تل الذخيرة منذ ذلك اليوم معلماً شهيراً لحروب إسرائيل.
في حزيران من هذا العام، بعد 45 عاماً، زار ضباط أردنيّون شاركوا في المعركة من أجل القدس مواقع القتال، بصحبة أعداء الأمس. هذه الزيارة التي امتدت ليومين وتمت برعاية مؤسسة فريدريش إيبرت وبتنظيم من منظمة التعاون الاقتصادي الإسرائيلية (إي سي إف) ومركز عمّان للسلام والتطوير (إيه سي بي بي) في الأردن، تضمّنت لقاءات بين قادة عسكريين سابقين من الجانبين الإسرائيلي والأردني، وزيارات مشتركة لمواقع المعارك، وحفل تأبيني على تلّة الذخيرة.
رافقتُ المجموعة خلال اليوم الأول من الزيارة. لقد كان المنظر مذهلاً. محاربون قتلوا وأرسلوا جنودهم ليدمّروا ويموتوا كانوا يجلسون في حلقة واحدة، مستمتعين، يستذكرون أحداث معاركهم. ضابط أردني التحق في الجيش بعد أن قُتل والده في معارك عام 1956، صُعق عندما اكتشف أن الضابط الإسرائيلي الذي يجلس قبالته هو الضابط الذي أمر بالضربة العسكرية التي أودت بحياة والده. اقترح الأردنيّون على صديقهم ممازحين بأن يأخذوا بثأرهم من والد الضابط الإسرائيلي، أو أن يتم صلح عشائري بين العائلتين. ترجمتُ ما قالوه للعبرية وأنا مدرك لسريالية النقاش الدائر. تابع الضابط الأردني حديثه شارحاً كيف أنه خدع الإسرائيليين الذين اعتقلوه بأن عرّف عن نفسه كـ "معلّم في الجيش". بعد شهر من اعتقاله، أراه الجنود الإسرائيليون صورة له في أحد ألبومات الكليّة الحربية، ناعتينه بـ "الأسير الأردني الأكثر عناداً" على مرّ الحروب.
هذا الجو اللطيف تغيّر بشكل دراماتيكي عند وصولنا لتلّة الذخيرة للقيام بمراسم حفل التأبين الفريد.
الشاعر القومي "حاييم غوري"، القائد في معارك 1967، قرأ قصيدته الشهيرة والمأثرة "هير لاي أور باديز"، وقد تبِعته بقراءة مترجمة للقصيدة بالعربية كنت قد حضّرتها قبل يوم. قرأتُ الكلمات المأثرة "ها هي أجسادنا جاثمة"، ليحول الأعداء على وقعها إلى أصدقاء، يحاربون دموعهم حزناً على الأرواح الشابة التي أزهقت بغض النظر عن جنسيتها. قائد الفرقة العسكرية التي دافعت عن التلّة قرأ أسماء الجنود الأردنيين الذين سقطوا، تبعه نائب قائد الكتيبة الإسرائيلية التي هاجمت التلّة والذي قرأ أسماء الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا. لقد كان حفل التأبين المشترك الأول من نوعه على الإطلاق الذي يُقرأ فيه أسماء الجنود الإسرائيليين والعرب الذين سقطوا في القتال تباعاً. من وحي قصيدة "غوري" أقول، لوهلة من الزمن، عاد الجنود الصامتون من الكتيبتين الإسرائيلية والأردنيّة للحياة، محدقين ببعضهم البعض بصمت للمرة الأخيرة من خلال عيون عائلاتهم وأخوانهم في السلاح.
دبّت الحماسة في المجموعة الصغيرة عندما أعطى الإسرائيليون الأردنيون صورة كبيرة للافتة التكريمية التي صنعها الجنود في حزيران من عام 1967. لحظة انتهاء المراسم، تحلّق المظليّون الإسرائيليون السابقون حول القادة الأردنيين، وطلبوا منّي أن أترجم. قُل له: لربما كنّا أسوداً، لكنهم كانوا نموراً! قل له أنّني لم أشهد حفل تأبين مثيراً كهذا في حياتي! قل له أنّنا لم نلتقي خصوماً بتلك الصلابة قط! وفجأة، هز المظلّي الإسرائيلي والقائد الأردني رأسيهما غير مصدقَين أنهما عاركا بعضهما البعض بأيديهما العارية في الحفرة التي يقفون فوقها. حثّني القائدة الأردني المنفعل: قل لهم أن أولئك الذين حاربوا بعضهم البعض بهذه الطريقة فقط يمكنهم أن يفهموا المعنى الحقيقي للسلام.
غادرنا المكان مع غروب الشمس، فيما بقيت كلمات المظلّي السابق تدور في رأسي: قل له لو أن كل الإسرائيليين الموجودين هنا هم كل الإسرائيليين، ولو أن الأردنيين الموجودين هنا هم كل العرب، لكنّا قد وصلنا إلى سلام شامل منذ وقت طويل. ترجمت ذلك للقائد الأردني، وللحظة عابرة فكّرت: لربما هو على حق.
http://naserz.blogspot.com

Dec 3, 2011

فلسطين لا تسكنها الملائكة

من حد ما رجعت من فلسطين وأنا بأجل بتدوينة رحلة فلسطين، والأصدقاء يصرّون (وين بوست فلسطين؟).. وككل مرّة أزور بها فلسطين أواجه نفس المعضلة عند الحديث أو الكتابة عن فلسطين، ليش...
لأن فلسطين لغير الفلسطينيين أو فلسطيني الشتات هي أحد شيئين:
·        لبعض غير الفلسطينيين وفلسطينيي الشتات: أرض ساحرة تسكنها الملائكة
·        لبعض غير الفلسطينيين: وجع راس ومش هالقصة يعني! والفلسطينيين هم الشعب اللي خرّب وسبب مشاكل وين ما راح
بالمناسبة وقبل أن أكمل، أتوقع أن لا يعجب كلامي الكثيرين.. بس طولو بالكو معي، ما أنا مثلكم واقع بورطة وعقدة ذنب فوقها..

المشكلة: فلسطين لا هي أرض سحرية، ولا هي كل سكانها ملائكة منزلين مناضلين، ولا هي بنفس الوقت (وجع راس وشو هالقصة يعني)، ولا شعبها خربنجي ومشكلجي وهدفه الأوحد إنو يسيطر على بلدك، ولا بدو يحل مشكلتو على حسابك.

عقدة الذنب: كوني حصلت على "لم شمل" على كَبَر، قررت قبل بضعة أعوام أن لا أقطع علاقتي "بالأرض والأهل" وأصير سائح بزور فلسطين كل 10 سنين، وبالتالي بذلت جهدي خلال الأربعة أعوام الماضية أن أزور فلسطين حتى لو لمدة قصيرة جداً لا تتعدى اليومين.. وين المشكلة؟ المشكلة إنو 90% من الناس اللي بعرفهم ومن أصول فلسطينية لا يستطيعون زيارة فلسطين، والواقعيون منهم يعلمون أنهم لا يستطيعون الحلم بزيارة فلسطين في المدى المنظور، ناهيك عن العودة، لي صديق أخبرني قصة عائلته مع "الخبيزة"، فهم لا يأكلون الخبيزة، الخبيزة ممنوعة في منزلهم، لأن والديه وأثناء نزوحهم إلى الأردن مشياً، تقطعت بهم السبل في الطريق، ونفذ منهم الطعام، وكانت الخبيزة التي وجدوها بعد عناء هي منقذهم، هي التي أمدتهم بقليل من الطاقة لمتابعة المسير... صديقي هذا مثلاً، الذي ورث من خلال حبله السرّي هذه العقدة من نبتة بريّة، كيف لي أن أعبّر له عن تجاربي في فلسطين؟ كيف لي أن أصف له الشعور الذي لا يمكن وصفه بأن تكون في فلسطين؟ كيف أصف له "الوطن"؟ هذه الحالة اليوفورية؟ كيف أصف له الهواء هناك مثلاً؟ وكيف لي في نفس الوقت أن أشرح له أن فلسطين لا تسكنها الملائكة وأنهارها (أو ما تبقى منها) ليست أنهار كوثر ولا عسل ولا خمر لا يسكر؟ وقس على ذلك.. أجد نفسي دائماً بين مطرقة الواقع وسندان الواقع الآخر، بين واقعي وواقعهم.

·        الاحتلال
كما لن تفهم معنى أن تكون في وطنك إلاّ إذا كنت في وطنك، فلن تفهم معنى أن تكون محتلاً إلاّ إذا عشت تحت نير الاحتلال، أوّل ما يواجهك عند عبورك حدود الأردن إلى فلسطين هو علم اسرائيل. أوّل صفعة.
قد تخلع ملابسك كاملة في أي مطار في العالم للتفتيش، وستراه على أنه إجراء روتيني. لكن أن ترى الرجال تخلع أحزمتها، ونساء تخلع حليّها، ومحجبات ينزعن مشابك الشعر من تحت غطاء الرأس بدون عناء (مع التعويد) للمرور من كاشف المعادن، ومجندتين في بداية عقدهن الثاني على كوكب الأرض يتحكمن بمن يمر ومن يقف ومن ينتظر ومن يجب أن يعيد الكرّة، فهو ليس إجراءً روتينياً، وليس شيئاً عادياً، بل هو إجراء مقرف، ومهين، وبيرفع الضغط، لإنه من عمل الاحتلال، أنت لست حراً هناك.

مشاهدات كثيرة تبدأ بطوابير السيارات على الحواجز، إلى نقاط التفتيش التي يقيمها الجيش الاسرائيلي أمام اللوحة التي تنص على أنّه: هذه المنطقة خاضغة للسلطة الوطنية الفلسطينية، يمنع دخول أي إسرائيلي، أي إسرائيلي يعبر هذه النقطة يعتبر متعدياً على القانون.. وهي LOL لعيون المناطق أ وب وج. كان نفسي أصورهم بس خفت يعملولي مشكلة (ملاحظة: السايح بقدر يعمل مليون إشي أكثر من الفلسطيني، في فلسطين!).

     مشاهدات:
·        ضابط المخابرات: لفت نظري هذه المرة مسؤول مخابراتي رافقني شخصياً كوني "ليحل مشكلتي" كوني نسيت أن أدفع مبلغاً ما في مرحلة ما خلال عودتي، تحدثت للمسؤولة بالإنجليزية، وردت علي بالعربية، ثم تحدَّثَت بالعبرية لمسؤول المخابرات الذي أتى ليرافقني، وإبن الحرام أصر على أن يتحدث العربية معي طوال الفترة، وأنا أرد بالإنجليزية، وهو يرد بالعربية، وأحياناً بالعامية، حتى Thank You رد عليها "عفواً مش مشكلة".!

·        رام الله: ما شعرت بخصوصية هالمدينة، كانو الناس يحكولي رح تكيّف على رام الله، لإنها زي عمّان، فيها مقاهي وشباب وبنات ومتطورة يعني، ما حسيت إلها هويّة! يمكن لإني قعدت فيها يومين بس.. بعدين بتحسها مرسومة بالمسطرة، فش فيها إشي عفوي، حتى أسماء الشوارع دبلوماسية زيادة عن اللزوم، مثلاً شوارع بأسماء أشهر الشهداء والشعراء، أو عواصم عربية.
    الذكرى التي ستبقى في ذاكرتي من هذه المدينة هي زيارة محمود درويش وأبو عمّار.


·        بيت لحم: أمضيت فيها أقل من يوم، كان كافي إنها تصير مدينتي المفضلة (طبعاً السموع تحتفظ بالمركز الأول دائماً)، زرت بيت جالا واستمتعت بأصالتها وكنائسها وشوارعها، زرت المخيمات القريبة من بيت لحم (مخيم عايدة ومخيم الدهيشة)، لفت انتباهي النبرة اليسارية العالية على جدرانهم، على سيرة الجدران، جدار الفصل العنصري بوجهك وين ما لفيت، قد ما تفكر إنو بشع، هو أبشع، لكنه أكبر لوحة رسم على وجه الأرض، والفلسطينيين والنشطاء الأجانب مش موفرين، أخذت صور معبرة، ووجدت عملين للفنان العالمي بانكسي صدفة.
·        بضائع إسرائيلية: أكلت وشربت بضائع إسرائيلية! وأنا اللي حامل السلم بالعرض (على قد ما بقدر) بعمّان وبقاطع وحالتي حاله.. شعور غريب، بس لما ما يكون في خَيار شو بدك تسوّي؟ هيك الفلسطينيين.. بيشترو بضاعة إسرائيلية، وبشوفو الويل حتى يطلعلهم تصريح عمل بإسرائيل.. شعور رائع يعني!

خلاصته، الفلسطينيين مش ملائكة ولا هم شياطين، هم ناس طبيعيين زيك زيهم، بفرق معاناتهم وطبيعتها، ومأساتهم اللي فعلاً إذا ما شفتها على أرض الواقع صعب تتفهمها، بس برضو فيهم المنيح وفيهم العاطل وفيهم خفيف الدم وفيهم المصقّع وفيهم الوطني وفيهم الخاين.. بفرق برضو إنهم شعب صامد وصابر، وممكن يكون صابر أكثر منو صامد، شعب هلكان ملتعن أبو سنسفيله، طبعاً هذا الحكي ما يتقبلو كثير من الناس بس هو هيك الواقع، صامدين؟ نعم، هلكانين؟ برضو نعم.

·      صور وأفلام (إكبس)



بالمناسبة، جدتي تعبت، وبطلت تعمل طابون.. هاي أكبر خيبة أمل بهاي الزيارة.. منيح اللي وثقتها أيام ما كان فيها حيل..

http://naserz.blogspot.com

May 16, 2011

قرف اللي يقرفكو قرفتوني

إذا كنت مع 24/25 آذار يعني شيخ وفلسطيني وضد الأردن
وإذا كنت ضد 24/ 25 آذار يعني "موالي أعمى وبلطجي أو أزعر"

إذا كنت بتطالب بالإصلاح يعني البلد مش عاجبتك، وبالتالي روح انقلع عبلد ثانية (الإصلاح وين صار بالمناسبة؟)
وإذا كنت مؤيد للوضع زي ماهو يعني حاط راسك بين الروس وبتقول يا قطاع الروس وغنمة بتفهمش

إذا كنت بتفعفط على حق العودة وبدك الناس تتظاهر يعني مخرّب وبتستاهل تكسير راس
وإذا قعدت ساكت ما جبتش سيرة يعني بايع القضية وبدك تلزّق بالأردن ومؤيد للوطن البديل

إذا مبسوط على انضمام الأردن لمجلس التعاون يعني بتقدّر جهود الدولة، وعلى الأغلب ما عمرك شفت منها إشي غلط
وإذا مش مبسوط على انضمام الأردن لمجلس التعاون يعني حقود وما بتتمنّى الخير للبلد

إذا اعترضت على أي شكل من أشكال الفساد يعني قاعد بتنكش مخك وما بتقدّر الإنجازات (أو حجم الملفات)
وإذا ما فتحت ثمّك يعني أكيد مستفيد من الفساد وعلى الأغلب أبوك واعمامك فاسدين كمان

إذا بدك انتخابات بقانون شبه عصري يطلّع برلمان شبه محترم يعني بدك تاكل حق الشرق أردنيين
وإذا ما بدك أي تغيير بقانون الانتخاب يعني ما بدك ديمقراطية

كل واحد بحكي بجهة وما حدا سامع الثاني...
"الشعب" بدل ما يتفق على مطالب معينة اتفق إنو ينقسم نُصّين ويأشر عالثاني من بعيد ويسب عليه...
اللي لعبو هاللعبة فازوا، ونجحوا، وتفوّقوا...
الخلاصة: Game Over!

Dec 17, 2010

أمّه وجنة الله على الأرض

صديقي حامد أبو شندي، لديه الكثير ليحكيه... طلبت منه البدء في التدوين دون جدوى حتى مللت...
اليوم أنشر آخر ما شاركه على فيسبوك دون علمه أو إذن مسبق.. خاوة ناوة بقلاوة

أمّي وجنّة الله على الأرض
علّه يكون أغلى العنواين و أجملها, فهو يحمل إسم أغلى شخص الى قلبي و إسم أرض عُرفت بجمالها الأخاذ على مر العصور... بدأت فكرة هذا المقال تتشكل حينما أخبرتني أمي بأنها مسافرة الأراضي الفلسطينة... اتمنى لو باستطاعتي تسميتها فلسطين "حاف", هي كذلك بالقلب, و لكن في الواقع كلمة "الأراضي" تساعدنا على تجنب التلفظ بكلمات أخرى, ففي الإمكان أن تصل عند البعض الوقاحة و الولاء للتطبيع الى تسميتها ب"إسرائيل"...

ودّعت أمي صباح الأربعاء, قبّلتها و طلبت منها أن تدعو لي بالتوفيق... فدعائها يمثل جزءاً من قوتي اليومي و غيابه يجعلني أحس بنقص و فراغ... في طريقي الى باب المنزل قلت لها: " إنبسطي يمّه و ديري بالك على حالك, و إحكينا أوّل ما توصلي"... رحلتها ليست ببعيدة, فوجهتها الأولى هي عكّا. عكّا الفلسطينية التي لا تبعد عن عمّان سوى مئة و خمسة و ثلاثون كيلو متراً... أي أنها أقرب الى عمّان من الكرك !!! ولكن يحولها الإحتلال الى مدينة موجودة في أقاصي الكرة الأرضية !

لم يكن ذلك اليوم كسائر الأيام... فما أن غادرت الباب اغرورقت عيناي بعض الشيء و أحسست بغصة غريبة...لم تكن تلك  المرة الاولى التي تسافر فيها أمي... فأنا معتاد على البعد عنها... لكني تأكد ان هذه المرة كانت مختلفة, فسفرها الى فلسطين لأول مرة كان يعني الكثير لها... و عشقي لكلاهما عنى أن إجتماعهما يشكّل خليطاً من الأحاسيس لم أشعر به من قبل...

ركبت سيارتي و لم أجد سوى مظفر النواب ليواسيني... قد يظن البعض أن مارسيل هو الإختيار الأنسب حينها, لكن لمظفر و أبياته تأثير خاص على حامد... كانت الالم في عيناي يزداد شدة كلما قال " ما أحست به غير زيتونة ألف قلب لها على كل غصن في الجليل" كأنما هذه الزيتونة هي أمي و أنا قد هممت في طائرتي الشراعية بغية الوصول اليها (فخراً بك يا خالد اكر)... شعور أكثر من غريب و ألم العينين كان بوادر دمعة ! مضى اليوم و أنهيت عملي لاعود الى المنزل... جلست أنا و أختي في غرفة الجلوس, سألتها عن أمي و عن اخبارها... قالت لي: لما لا تتصل بها... فلم أعطي وقتاً حتى للتفكير بما قالت و سرعان ما اتصلنا بها... ردّت علي بصوتها الدافئ المعتاد, لكنه هذه المرة ازداد دفئاً و توشح ببعض من نسيم البحر و بخور إحدى الكنائس... كيفك يا إمي ؟... منيحة تمام يا حبيبي... وينك يمه هلاْ ؟ بعكا يا حبيبي... ما ان قالت لي موقعها حتى تبعته ب " بتجنن يا حامد, و الله ما بعرف كيف تركوها... و الله بتجنن"... رغم دفئ الكلام الا أنه كان يقطعني نصفين دون رحمة ! ! ! لم أقوى على المتابعة فحاولت إنهاء المكالمة بأسرع ما يمكن و أنا أحدق بالأرض خوفاً من أن أفضح نفسي أمام أختي... ليس شيئاً أخجل منه, لكن إرتباكي حينها لم يسعفني ! تبين لي مجدداً أن هذا الخليط ما بين غربة الأم و غربة المكان هو خليط شبه قاتل... لكنه لا محالة أعاد الى قلبي بعضاً من الأحاسيس التي ظننت أني افتقدها مؤخراً !

لها أكتب التالي...

نبضي يحاكي نبض أمي, و قلب أمي يتنفس هواء فلسطين... فرح ترابها لوطئ قدميك فتلون بالخضرة و الحنّون... و البحر أمواجه ترقص فرحاً تارةً و يصمت تارة أملاً بأن يدفأ بسماع صوتك الحنون... و نسيمها يعبر على جبينكِ مشتاقاً و متوشحاً بكحل تلك العيون... عودي يا عروس اللد قبل أن يغير منك برتقالها فالأرض ما عادت تتعطر به... فعطرها اليوم جاء من دمعة تشذّت عسلا من خدك و إنسكبت على جبينها ... فلسطين أنت المبتغى للروح و المثوى للجسد... و أنت جنّة الله على الأرض... و لكن إعذريني فالجنة الآن تحت أقدام من وصى بها ربّي, الجنّة تحت أقدام أمي...
حامد محمد أبو شندي
14/12/2010



Aug 25, 2010

بين فلسطيني زمان والفلسطيني بإعلان زين -الأونروا

إعلان زين للتبرع للـ (أو عبر) الأونروا بأغنيته الغير ذات العلاقة للاجئين الفلسطينيين بتخلّي الدخنة تطلع من راسي، والذي "بحرق راسي أكثر" أن الناس يتناقلون الإعلان على فيسبوك وغيره ويثنون عليه... قد يقول أحدهم: وليش مش عاجبك، الهدف هو مساعدة المحتاجين..
أنا كل نظرية تحويل صورة الشعب الفلسطيني من الشعب المناضل الصامد إلى الشعب المغلوب المسكين اللي بحزّن وبخليك بدك تبكي برفضها، وبحتقرها مش بس برفضها... والأونروا هي أول من بدأ بتحويل الشعب الفلسطيني في المخيمات إلى شعب اتكالي ومكسور، برأيي المتواضع التافه. ولا يخفى على أحد أن وضع الأونروا في هذه الأيام سيء، ومفلسة بالمشرمحي يعني... وإنها حالياً بتشحد، عشان تشحّد الشعب المسخمط المسكين فكرة بتحط العقل بالكف.. وإنو الناس يكونو مبسوطين على هالقصة إشي مش قادر أوصفه... فش حدا بفكر أبعد من قرنيّة عينه هاليومين، حتى المنخار بطّلو يوصلولو!
زمان صورة طفل الحجارة، أو الفتاة الفدائية (بالمناسبة ليش ما بنشوف فتيات مقاومات إلاّ مرّة كل 3 أعوام في بوسترات دعائية فقط في هذه المرحلة؟) المهم كانت صورة الفلسطيني -حتى وإن كان يقف على ركام بيته- كانت صورة عز وكبرياء وصمود، الآن كل صور الأطفال والبيوت والخ اللي بشوفها عالإنترنت حزاينية ومكسورة ومذلولة، وين اختفت علامة النصر من الصور حدا يفهمني!؟...
 *تطعيمة محظورة*.
--------------------

Update: Few fellow bloggers also commented on the same ad, with different takes on it, check them out:

------------------------
http://naserz.blogspot.com

Aug 6, 2010

Perception rather Inception

Disclaimer: This isn't a film review, yet Its triggered by it.

"What happens at the end?" I think is everyone's favorite and most nagging question after watching "Inception", without giving away any details or spoilers, I think what happens at the end of the movie is in your head, a reflection of how you perceive and would rather see things go generally, Which -IMHO- is the case with everything you -and me, us- go throw and/ or witness and/ or take part of.
Our perception to any event leads us to "believe" it/ in it, I mean how can you be more certain about anything other than believing it your way? And yet, somewhere there is this someone who perceived the same exact event and will be lead to believe maybe the total opposite of what you came to conclude, I find that interesting. 
A prime example I kept track of - and yes I do keep in mind little things for future references for the fun of it - is Ariel Sharon and his condition, he's been somewhere between life and death on a hospital bed for couple of years now. The Israeli ex prime minister, minister of defense, war criminal and thug is probably one of the most hated Israelis in the Arab world, his name is associated in the subconscious mind of Arabs with blood and massacres, and he of course is/ was/ has been the subject of endless prayers to Allah to take his soul, torture him, revenge, and give him a taste of what he's been pouring in other peoples' glasses, -I know you know this, bear with me-, on the other hand, and here comes the "future reference notification", I watched a long report some years ago on CNN or Aljazeera or somewhere -registered "Credible" in my head- I watched a documentary showing some right wing religious fanatic Israeli Jews  giving their opinions on the man (long before he got sick), and they hated his guts as well! I was shocked, the reason being for hating him this much was "being soft on Arabs and giving too much for the Palestinians"! Imagine that! Anyway, at the end of the show, these Jews said that they're going to pray or do some kind of special prayer or I don't know what exactly which -according to them- was bullet proof plan to finally get back at him and give him what he deserves, agony and/or death, and they said that they used that on Isaac Rabin after the peace treaty and that it always works.
For all those Muslims who prayed he'd die and be in pain, they believe that its justice served, and that God has answered their prayers.
For all those Jews who prayed he'd die and be in pain, they believe that its justice served, and that God has answered their prayers.
Ironically here, they both believe the same thing, but they're so not on the same page on the mechanism. One might say they both prayed for the same God! what do I know, its just about perception. Inception yet?
http://naserz.blogspot.com

May 3, 2010

My Name is Khan, or Naser!

It was supposed to be a real review, but i'll condense it to couple of words: It's a very good movie, and go watch it.
Why I couldn't write the whole review is because thinking of Khan, who wanted to tell the world that he's just not a terrorist, all I can think about is that I want to go tell the 60 veterans who signed this statement and tell everyone that My Name is Naser and I AM NOT the fucking problem, the problem is called Israel.


http://naserz.blogspot.com

Apr 17, 2010

حاسس حالي فطبول

!يا ريت فطبول "أوفيشال" محترم، فطبول أبو 75 قرش كمان
بالزمانات، وإحنا زغار كنت حاسس إنو أهلنا وجدودنا تشعتلو وتشردو وهم جماعة "المأساة"، يعني وإحنا بالمدرسة كنا نتطلع على فلسطين على إنها المأساة والبلدة المحتل والشعب المضطهد، بس إحنا بالأردن، بندرس بمدارس حكومة وفش إشي بمدارسنا بدل على فلسطين (على عكس مدارس الوكالة المخصصة للاجئين)، وكان الواحد مفكر إنو تاعون المخيمات هم المسخّمين والمساكين وبس، لإنو هم اللي وضعهم مكركب والواحد ما كان يفهمو، بتذكر لما كان يجي المرشد الإجتماعي بأول كل سنة يسأل كل صف (اللي عندو كرت أبيض تبع الوكالة يجيبو بكرة)، رحت بإحدى هالسنين - بالصف الخامس - سألت أبوي إذا إحنا لاجئين وعنا كرت أبيض، صار يضحك، قال لأ، إحنا مش لاجئين. اتطمّنت أنا والله، ما كنتش عارف شو مسمّاي المواطَني، بس المهم إني مش لاجئ، يعني مش مسخمط ومسكين، كنت بعرف إني أردني! بس من أصلي من فلسطين. بعدين رحت أجدد جواز السفر لحالي لأول مرّة، بعد ما صفيت عالدور الطويل بقلي الموظف (إنتا عجوازات الضفة)، قلتلو لا يعمّي إنتا مخربط، أنا أردني ها (فرجيتو الهوية قال!)، قالي لأ، بتروح عالعمارة الثانية - الطابق الثاني... آمين... أوّل مفاجأة

فتنا هالجامعة، وإذ به الموضوع كبير يا اخوان!! هاي طلعت قصة "إنت من وين" مش حيالله سؤال، وطلع الموضوع بتعدّى إنك بتشجع الوحدات ولاّ الفيصلي! طيب سأل حالو الواحد أنا أردني ولا فلسطيني ولا شو قصتي بالضبط.. طلعت نص نص، أو ثلثين بثلث، أو 90% و10%، والله ما فهمت تحديداً، تعرّف الواحد عإشي إسمو الإرتباط وفك الإرتباط وجواز أبو سنتين ووثيقة وكرت أصفر وكرت أخضر، وقريباً يبدو في كرت أحمر!ودهاليز إلها أول ما إلها آخر، لحديت هون لسا الواحد معتبر حالو أردني خاوة، البنزين بغلا بصير يحكي بالموضوع، الإبصر إيش بصير بكون هامّو الموضوع، مش أردني أنا؟ حقّي أعترض عالميّة اللي اسرائيل لاطشيتها ولا لأ؟ بس هاد الحكي زمان، من فترة فعلاً بطلت عارف راسي من رجليّ! طلعت موضة التوطين والترانسفير وحق العودة، إه! طب ما احنا طول عمرنا بنحكي حق العودة والمفاتيح والخ... شو القصة؟مش فاهم كيف صرت أنا متّهم فجأة؟!؟!؟!؟!؟ صرت إذا بتحكي أنا أردني معناتو أنا مع التوطين وبدي أكب بلاي عالبلد وألزّق فيها وآكل رزق "أهلها" -اللي أنا لا أعتبر منهم، هاي مفاجأة رقم 2-، وإذا حكيت أنا فلسطيني يعني أنا عنصري وبكره البلد و"بعض الإيد اللي انمدتلي"؛ كوني نصف إنسان نصف حيوان وبعُظ


وشرفي إني حاس حالي زي الفطبول الرخيص، مرة بشوتوني بهاي الجهة ومرة بالجهة الثانية، لا أنا عارف شو أنا ولا شو مفروض أكون ولاّ شو أحس! أصلاً بطّلت أسأل! بديش اعرف، مازالني فطبول هيك هيك، بدي أحاول أستمتع بالمباراة قدر الإمكان لبيل ما أطلع أوت
 addibasننتقل الآن للاستوديو التحليلي بين الشوطين والكابتن جمال الشريف بالبجامة الـ 

Mar 24, 2010

RT or "Re-Tweeting"; another stolen Arab invention

Just in case you're not familiar with the term, an RT or a Retweet is a Tweet (A message sent via Twitter) being sent again by someone else... now to the point:

I really hate how "the west" stole, is stealing, and will always steal our brilliant ideas! Retweeting -the art of repetition- isn't a new internet trend if you ask me, its been there since I can remember, every time something important happened and we were too lazy to do something about it we either Retweet the same things to ourselves, or receive a comforting Retweet from higher powers through media.
Re-tweeters vary from ordinary Arab citizens, to parliament representatives, to ministers and prime ministers and heads of states. We are with no doubt the inventors of the Retweet, and to cope up with the current fast pace world we live in today, the useless Retweets are becoming shorter and shorter by time, that they don't mean anything anymore, they don't even piss me off anymore... and since I need to rant about something, really, I'd like to retweet my favorite Retweet ever

...أنا أشجب، أستنكر، وأدعو إلى تغيير الأوضاع للاستمرار قُدماً

I also call for a fierce and serious facebooking about the issue, we need to unify our forces to get an acknowledgment of our stolen idea, Palestine seem to be on the right track of being liberated with this much facebook groups, we shall be next! but please... when you create your own facebook support group (which I appreciate) for this cause, refrain from using godly names, its true tens of thousands of ignorant Arabs will support you without reading a word of what's in your page, but we don't want a counter strike when they all suddenly wake up and forget all about the cause and get their fix of sense of accomplishment by shutting down a facebook page. 
http://naserz.blogspot.com

Jan 28, 2010

...كما قال الشاعر: رب قوم راحو يعملو فيلم عن درويش

كما قال الشاعر، الوثائقي الذي عُرض الأسبوع الماضي في مركز الحسين الثقافي (بتذكرة 5 دنانير)، كان من المفترض أن يكون "مقاربة شعرية لحياة الشاعر والأديب والإنسان "محمود درويش""، جميل! فيلم يتناول درويش، بوستر الفيلم عليه صورة درويش، ولا بد أن فيلم من هذا النوع قد أُنتج بكثير من الحب والشغف تجاه شخص الشاعر وقضيته، لكن المفاجأة الغير سارة هو أن "الوثائقي" -برأيي- لم يرق لا لشخص الشاعر، ولا لقضيته، ولا لذائقة وعقل الجمهور على مختلف "أنواعه".
قرأت اليوم مقالاً عن الفيلم في جريدة الغد، وهنا يحضرني تساؤل ملح، هل نجامل عملاً ما إذا كان يتناول شخصية محبوبة لمجرد ذلك فقط؟ لا أعرف -بل أعرف- كيفية "صف الكلام الجميل" حتّى لو لم تكن مقتنعاً به، فهذه حرفة تتعلمها، تبنيها على شيء من الموهبة، وفي النهاية ستكتب كلاماً كما في المقال السابق! المهم، الفيلم كما هو مذكور، يأخذك إلى أماكن وبلدان شتّى، يعرض منها بعض المناظر، ومن ثم نستمع لشعر درويش بإلقاء شاعر من هذا البلد أو ذاك، لكن مع الأسف، أدّى هذا "الجفاف" والتكرار في الفيلم إلى توليد حالة مزرية من الملل! ثم إن في مكتبة درويش من الشعر ما يكفي لملء ساعات وساعات من الوقت، فلماذا تكرار بعض القصائد؟؟ "على هذه الأرض ما يستحق الحياة" من أجمل الجميلات، لكن أن أراها مكتوبة في البداية، ومن ثم مكتوبة على الشاشة، ومن ثم مسموعة بصوت درويش، ومن ثم بصوت مجموعة فتيات صغار، ومن ثم بصوت شاعر -إسباني على ما أعتقد؟-... ؟!
كما أنّ الغير متتبع لحياة درويش بالتفصيل سيجهد في إيجاد أي دلالة للأماكن التي تم التصوير فيها، وعندما سألت المخرج نصري حجاج عن هذه النقطة، أجاب ببعض من العصبية أنه لا يشترط على الوثائقي أن يكون تقليدياً في طريقة تلقينه للمعلومات بل أنه يجب على المتلقي أن يبذل بعض الجهد لتكتمل الصورة لديه، وأنا أتفق مع هذا إلى حد كبير، لكن ما هو دور "تنزانيا" في حياة درويش؟ أيعلم أحدكم فتكتمل الصورة لدي لو سمحتم؟ ثم لا أدري ما هي الإضافة التي حصلت عليها كمشاهد -سواء كنت من المعجبين بدرويش أم من الذين يتعرفون عليه لأول مرة من خلال الفيلم- لا أدري ما هي الإضافة في أن أرى غرفة الفندق التي نام فيها درويش لآخر مرّة في فندقه المفضل في باريس؟؟؟ وتلك الأوراق التي رأيناها على الطاولة هناك؟ أيجب أن أفترض أن هذه أوراقه وأقلامه؟ ومن ثم يجب أن أقنع نفسي بأنّ هذا الفرض صحيح؟ ثم يجب أن أتأثّر بذلك؟؟؟؟؟؟؟

سأقفز عن اللوحات التعبيرية التي لا داع للاعتراض عليها أو على دلالتها، فإجابة هذا النوع من التساؤلات هو: إذا انت مش فاهم، فالحق عليك! بالمناسبة، أحد المشاهدين علق قائلاً -للمخرج-: شعرت أنني أشاهد فيلماً للراحل يوسف شاهين، ولا أحد يفهم أفلام يوسف شاهين إلاّ يوسف شاهين.
سأقفز إلى مسك الختام، اللوحة الأخيرة، الحصان الذي بدا في بداية الأمر مستلقياً على رمال الصحراء، لنكتشف بعد بيتين أو ثلاثة من الشعر أنّه يعاني للقيام على أربعته، ثمّ لنستنتج بعدها ببيتين أو ثلاثة أنّ الحصان مدفون في الرمل حتى منتصفه تقريباً، ثم لنرى في لقطة مقرّبة عرقه يتصبب على رقبته، وذبابة اختارت اللقطة الأنسب لتحلّق حول رأسه وتحط عليه، ثم لنكتشف بعد أن أصبحت معاناة الحصان هي بطلة المشهد وحيث توقفنا عن عدّ أبيات الشعر وفقدنا القدرة على الاستمتاع بها، بعد أن نجح الحصان في النهوض بجسده المتعرق وآثار الرمل ملتصقة به، وبعد أن ألحّ عليّ سؤال في تلك اللحظة، أهذا هو الحصان الذي تركناه وحيداً؟ أم هو الأبيض الشامخ الذي رسمته تمام الأكحل لدرويش ليكون غلافاً لكتابه؟ بين هذا المشهد وذاك أعتمت الأنوار، وانتهى الفيلم.

إذا أردت أن تتناول شخصية من عيار درويش، فتوخّى أن تفوق التوقعات لا أن تلتقيها، لأنّك إن أخفقت، فلن يغفر لك أحد، درويش رحل لكنّه حي في قلوب كل محبّيه، وعندما يتعلق الأمر برمز للقضية، تأخذ المسألة بعداً شخصياً، ويكون الحساب عسيراً، من اللي بفهم، واللي ما بفهم! يعني اللي مثلي

Jan 24, 2010

double posting : few Gazan kids, Tamam el ak7al and Ismael Shammout

This week has been great, I've had the chance to have two very interesting meetings, 1st one was with Tamam Al Akhal (artist and widow of the late Isamel Shammout), and the 2nd was with a few Gazan kids.



starting with the later, groups of Gazan kids are to travel to the USA through UN organization to speak at the UN HQ and learn about human rights and all, they stop by Jordan for a day or two, this week it was a group of 9th grader male kids, and we arranged for them to have some activities and fun instead of just going around shops and markets,  1st impression? they're just kids! I mean you go thinking "these are Gazans" and you -for some stupid reason- think you're going to encounter something unusual, but you don't, they were so pleasant to be around, funny and witty , so smart we couldn't play some games with them cuz they needed some to be not-so-alert so the game would go on for couple of minutes, but not with those guys!! of course being a Palestinian who live in Palestine you're automatically politically aware, so between the regular chi chat politics comes up, sometimes in the most unexpected way, like when we were introducing ourselves saying our names out loud and our favorite colors, the favorite colors in Gaza are either green or yellow! at 1st I was like "what kind of kid favors YELLOW for a color :/ ?" but it wasn't long before it hit me and I laughed my ass off, ps : Jabha isn't popular there no its not! 
We had a good time, they told me how they don't give a damn about what party do you support because they're all classmates and friends, but yet at the same time, if you starting picking on "me", i'll pick on "you", but at the end of the day "we don't care"! I hope they stay this way when they grow up some more ! These guys were so charming you have no idea, Thanks for Hakim who called me up to be part of this, and I hear there's more next week, can't wait for it.


Thanks for another friend, amazing director Dalia Kury, I got to meet one of my favorite artists of all time, Tamam Al Ak7al, and when you say Tamam you automatically think Ismael Shammout, if you're not familiar with her name or either of them you're sure familiar with their work, visit www.shammout.com there are selected paintings for both of them, and I have a story with these guys, I always heard about them from my parents, I've seen replicas of their work since I was a kid, Ismael Shammout is the pioneer of Palestinian art, to walk into their living room full of so many amazing original paintings was chilling to say the least, it was so overwhelming for me, I appreciate these people and their work more than I can put to words, I seriously couldn't get it together at 1st even though I was specifically asked to! and when she came out and sat with us...can't describe how nice this lady is, its like your neighbor who u knew since ever, so sweet and nice and easy going, we then moved to the gallery, the other room where she paints, we talked some more and listened to amazing stories about their journey, she then grabbed some old huge photo album, started showing us the pictures and telling us about each one, and it was as if she was telling us about something that happened yesterday "and in this one, we were with Darwish and friends at some place doing this and that", "this one here at our exhibition in ebsar wain, and here's when Abu Ammar came and joked with Ismael about being tall and all", "this is my sister,wearing the falla7i dress, look at her holding her purse", "these are the oranges fields, and you see here? this is how they used to wrap it in paper to be exported in these little boats, I used to steal a bunch of this paper and make a kite and fly it over the roof, and after that of course my dad would catch me and I'd akol atleh, I was the tom boy!" ! at times It felt as if I was kind of getting out of my body and look at us and think ; I am sitting with history! I am with someone who made a difference ,someone who lived through it all, and I'm bloody lucky! I savored every moment of it! these times are priceless and forever will remain precious.
I took some photos of the paintings and some photographs from that photo album, check them out.






If you'd like to hear more from Tamam AlAk7al, watch her interview on Aljazeera, part 1,part 2
khalto Tamam,allah ykalleelna eyyake...
http://naserz.blogspot.com