Showing posts with label Arab Spring. Show all posts
Showing posts with label Arab Spring. Show all posts

Jul 6, 2012

تصفيق حار

كنت قد كتبت عن ما أسميته "متلازمة جمهور المسرح الأردني" قبل سنوات! والبارحة وبعد أن حضرت حفل الثلاثي جبران في جرش أطمئنكم أن العوارض مستمرة، بل أن أحدها ازداد ليتحوّل من درجة العارض إلى الداء المزمن، ألا وهو: التصفيق الحار.
نحن شعب يحب أن يصفّق، عندما يصعد الفنان للمسرح، نصفّق
عندما يجلس على كرسيّه، نصفّق
عندما يهش ذبابة عن وجهه، نصفّق
عندما نسمع أول نوتة من أول مقطوعة نعرفها، نبرهن على حسنا الثقافي العالي بأن "بعرفها" و.. نصفّق
عندما يتصاعد الفنان باللحن أو بالكلمة، نصفّق
قبل أن ينهي الفنان مقطوعته، نبرهن على أنّنا نعرف أن النهاية اقتربت بأن... نصفّق
نضيّع على أنفسنا ذروة العروض الفنيّة لأنّنا .. نصفّق
نضيّع على أنفسنا ألطف وأرق نوتة منخفضة بعد تصاعد صخب لأنّنا نصفّق
حتى بعد أن يقطع الفنان الحفل ليطلب منّا بأدب أن "نصمت" .. نصفّق!!!

ولكن، لم الاستغراب؟ نحن تعوّدنا أن نصفّق، بهدف أو بدون هدف، فاهمين ولا مش فاهمين، 

صفّقنا للطالب مسؤول الإذاعة المدرسيّة ..
صفّقنا لمدير المدرسة بعد أن ألقى علينا أوامره "أماماً..جانباً.. عالياً..أسفل خفض يا حيوان"
صفّقنا لأستاذ اللغة العربية عندما "ألقى" لنا قصيدة ولم يقرأها مرور الكرام
صفّقنا لورقة عباد الشمس حين تحوّل لونها للأزرق في مختبر الكيمياء
صفّقنا للتلفاز عندما "لقط" سوريا الثانية
صفّقنا للخروف عندما ذبحوه
صفّقنا لسحبة البلالين
صفّقنا للقطط في شباط
صفّقنا للطائرة الحربية تخترق جدار الصوت
صفّقنا لصدام حسين
صفّقنا للشيخ حسن
صفّقنا لإذاعة صوت العرب
صفّقنا لهيلاري كلنتون واليو إس إيد
صفقنا لوادي عربة
صفّقنا لغزو الكويت
صفّقنا للناتو وللجامعة العربية ولدول عدم الانحياز ولكل الدول الصديقة والعدوّة...

صفّقنا حتى اهترأت أكفّنا.. صفقنا بكيفنا وغصباً عنّا، صفّقنا مجاملة وصفّقنا خوفاً وصفّقنا جهلاً وصفّقنا لإنو "عيب" حتى احترفنا التصفيق، نصفّق للجمال فنشوّهه، نصفّق للخزي فنكرّمه، نصفّق لأسيادنا ونصفّق لأشباحنا ونصفّق لكل شيء، نصفّق كل مرّة دون أن نفكّر لأننا ببساطة لا نحترم أنفسنا.
http://naserz.blogspot.com

Jun 13, 2012

انتخابات الربيع العربي

http://naserz.blogspot.com

May 17, 2012

يحكى أنّ..عمّان احتضنت صوت الثورة

أكتب التالي وما زالت شعيراتي الدموية متضخمة من دفق الدم فيها بعد حفل فرقة اسكندريلا المصرية (فرقة الشارع) في دارة الفنون في عمّان. أريد أن أدوّن وأنا ما زلت محمولاً على غمامة الحلم؛ قبل أن أستيقظ منه فأحاول استرجاعه في الصباح التالي دون جدوى، أو لأستذكره مشوشاً مشوهاً وأملأ فراغاته بفلسفاتي.
أن تتعرف على شخص ما عن بعد ثم تلاقيه شيء جميل، الأكثر جمالاً هو عندما  تستنظر ما أنت على وشك أن ترى منه فيتجاوز المتوقّع ويصدمك بتواضعه وكياسته، وأكثر من ذلك، عبقريته وإحساسه اللذان يتخطيان الدين والجنس والجنسية ليكون المحرّك والدافع الأوحد لكل كلمة محكيّة أو مغنّاة وكل نوتة معزوفة هو الإنسان ونضاله وشوقه للحرية واحترامه للتضحية والشهيد ... الشهيد الذي كلّما غاب عن بالنا عاد وألقى تحية ملحّنة بعد أغنية، أو بعد بعد أغنية. شهيد فلسطين، وشهيد مصر، وكل شهيد روى دمه الأسفلت من أجل الوطن، في الوطن، كان حاضراً بحناجر انفلتت أوتارها سوطاً لاذعاً لكل متخاذل.

لا أذكر كم مرة هممت بالوقوف لتحية الفرقة بعد أن أنهت أداء أغنية أو وصلة موسيقية شرقيّة أو مقطوعة صوفيّة أو بعد أن ألقى شاعرها ملحمة عامّية، لكنّي أجزم أن شعر جسدي ناب عن قدميَّ بتحيّة وقوف متواصلة لأكثر من ساعة، فالذي رأيناه لم يكن مجرد كلمات مغناة على لحن معزوف فحسب، بل عرضاً فنياً متكاملاً صادقاً بكل تفصيلاته، حتى الشاعر الذي نسي أبيات شعره في غمرة انفعاله وتصفيق الجمهور المضياف.

اسكندريلا هي صوت من أصوات ثورة مصر النقيّة، الأهم من فنها هو الرابط الذي كوّنته معاني أغانيها وروحها بالشباب العربي، هذا التواصل الذي لم توجد حالة مشابهة له قبل ثورتي تونس و 25 يناير؛ تواصل الشباب العربي المبني على وحدة الفكرة والهدف، هذا التواصل هو الذي أنجح الحفل وملأ مقاعد الساحة قبل 45 دقيقة، وهو الكفيل بإنجاح ليلة أخرى أيقِن أنها لن تنسى على مدرّجات جرش في تمّوز!
شكراً للحنونة ودارة الفنون على هذه الاستضافة. نراكم في جرش.


Feb 11, 2012

ربيعي العربي.. بين المَرَة والمرأة

لك أن ترى الربيع العربي ربيعاً، ولك أن تراه خريفاً.. إنت حر!
لك أن تراه عاصفة في فنجان، زلزال، بطيخ مبسمر.. إنت حر!
لك أن تراه مؤامرة غربية، أجندة ميتافيزيقية، مخطط ماسوني علماني إسلامي.. إنت حر!
بالنسبة لي، وأنا حر كمان، مهما كانت النتائج اللحظية، ومهما كانت الصعوبات والعقبات الواضحة والمُكئبة والمحبطة، في النهاية يعنيني كإنسان حلم دائماً بأن يكون جزءاً من حراك أكبر وأسمى وأعظم من أهداف موضعية تنحصر في إنجازات شخصية، كإنسان يعنى بمفهوم الحريّة والعدالة وكفّ الظلم عن كل البشر وتحقيق الكرامة، أقول يعنيني من الربيع العربي الكثير، الكثير من معانيه، والكثير ممّا أثبت، والكثير من المفاهيم التي قلبها.
تعنيني الفتاة العربية، المرأة العربية، يعنيني أنها صفعتني على وجهي بكفّها التي تلبس قفازاً أسوداً يكمّل جلبابها في صنعاء، وأن شرَرَاً من عينَيها اخترق نقابها ليدمى مقلتي وهي تزف ابنها في حمص، وأنها أشعرتني بقلّة حيلتي وهي تقود الهتاف بيد وتثبّت باليد الأخرى غطاء رأسها من على شرفة صغيرة في أحد أزقّة القاهرة، وأنها أعادت تعريف معنى الشجاعة وهي تداوي رأس جريح في المنامة.. يعنيني أن صورة الثائرة لم تعد تنحصر في مخيّلتي بليلى خالد وبوحيرد والمناضلات القدامى فقط.
يعنيني أنّ لي أصدقاء الآن في عدن وفي القاهرة وفي الاسكندرية وفي دمشق وفي حلب وفي تونس وفي طرابلس وفي لبنان وفي كل مكان في العالم، أصدقاء لم أعرف منهم إلاّ سيّالاً من عصارة أفكارهم ومشاعرهم على شكل 140 حرفاً! ويعنيني كثيراً آخرين منهم ذهبوا قبل أن أعرفهم، قبل أن يستشهدوا.

World Press photo 2011 1st place winner, by Samuel Aranda