Showing posts with label jafra. Show all posts
Showing posts with label jafra. Show all posts

Nov 29, 2009

على جفرا السلام






و أتحدث هنا عن مقهى جفرا في وسط البلد، كان الزمان وكان في مقهى جديد إسمو جفرا بوسط البلد، مكان هادئ ولطيف و"غير"، وعلى حائطه وأنت تصعد الدرج لتدخله خارطة الوطن العربي باللون الأسود وعلى جدرانه من الداخل بعض كاركتيرات لناجي العلي وصور بالأبيض والأسود لأعلام عرفت منهم البعض وشعرت بالسوء لعدم معرفتي بباقيهم، وكانت دائماً فيروز ودائماً ماجدة الرومي ودائماٌ تلك الموسيقى التي تقصدها عبارة "الموسيقى غذاء الروح" متواجدة، وأحياناً كانت هناك قراءات شعرية أذكر منها أمسية جميلة للوركا بالإيطالية وبالتزامن لوركا بالعربية...و يعني... كنت دائماً أستخدم هذا المكان كدلالة على أنّ أيّ مكان يُفرز رواده بدون داع لتعليق ملصقات مثل "للعائلات فقط" أو غيرها من "القوانين" المتخلفة التي تفرضها إدارات المقاهي والمجمعات التجارية في عمّان لتضبط زوارها. 
اليوم رحت على جفرا مع صديقي حوالي العاشرة ليلاً عشان "نروّق"! كونه الناس بالشوارع زي النمل وعمّان صاخبة في هذه الأيام... ويا ريتنا ما رحنا !!! سمّة بدن من الطراز الرفيع ! يعني بتفهّم إنو مكان ما يتحوّل لمكان "تجاري بحت" كونه أولاً وأخيراُ مكان هدفه ربحي بس مش هيك ! المشهد فعلاً كان سمّة بدن، دوشة ومجموعات من الشباب و -المصيبة- العائلات اللي جالسين كأنهم في نادي ليلي (مع إني ما دخلت نوادي ليلية بعمان بس بتخيلها هيك) أو خلينا نحكي زي هالمحلات "العائلية" اللي أنا بصنفها "سيمي نادي ليلي" نص نص يعني، الأخ الفنان بعزف عالعود...صوت العود مبدأياً ما كان حلو،بس مش مشكلة عادي، بغنّي أغاني شغل حفلات ...مش عارف كيف أوصفها ... المفروض إنها أغاني أصيلة وطرب والخ ، بس لا الطريقة اللي تغنّت فيها كان فيها أصل ولا يحزنون، يمكن تأثراً بموسم الذبايح قام الأخ "الفنّان" بنحر مجموعة الأغاني هاي تقرّباً للجمهور ،وقد فعل الصراحة ، الجمهور عاوز كده 100% ، هيك جمهور بدو هيك فنّان الصراحة، اللي بغنّي بصوت عالي مع الأخ الفنان واللي بأشرلو "روح روح روح أيواااا" واللي كمشة شباب بتمايلو (على أساس برقصو بس و همي قاعدين) زي كأنهم بالكرسي الأخير برحلة المدرسة، وخود لمّا الأخ الفنان يصدح بصوته الصداح آخر كلمة من الأغنية ويفيع، خود الجمهور السمّيع كيف بتفاعل معو...طعّة وقايمة! لا و "عيدها عيدها" ويعني إشي مُفرح للغاية! أنا ما كنتش مصدق عيوني...مش طبيعي ! اللي بجلطك إنو الأخ الفنان قاعد بغني على منصة وفوق منه صورة لمارسيل خليفة كأنّه يتحدث مع عوده، وفوقها صورة سيد مكاوي، يعني وكأنّو القائمين على المكان بحكولك "معلش...شو ما شفت هون مش مشكلة لا تفكر إنو إحنا خطنا كتير بعيد عن هدول الناس! إنتا يمكن فاهم غلط" ، فعلاً حسيت بإهانة لهدول الناس اللي صورها معلقة على الجدران يكونو في مثل هيك جو...إشي مهزلة! 
و وقف الأخ الفنان ياخد إستراحة... وإذ بنا نسمع تميم البرغوثي يُلقي قصيدة "في القدس" على أنغام "زهرة المدائن" للسيدة فيروز... هذا بين الشوطين!!! أي إسفاف وأي استخفاف فينا وبهدول الناس، طب يا أخي الليلة عيد والناس كل من هبّ ودبّ جايين عندكو وبدكو تبسطو هالأمّة التافهة ماشي !بس ليش تهين ناس تانيين مش طالبين منكم ولا من جمهوركم المبجل إنكم تسمعوهم أصلاً ليش ؟ انتهت القصيدة واعتقدت إنها رح تحظى بتصفيق أقل حماسة من التصفيق ل"ميّل يا غزيّل" بس كنت غلطان...ولا كأنو حدا سمع إشي، عادي جداً ! ورجع الأخ الفنان ورجع ذبح وسلخ بكل الأغاني اللي بتخطر على بالك وكانت ليلة ولا كل الليالي !
أنا مرّة زماااان سمعت رأي شخص (أثق برأيه عادة لكني خالفته في تلك النقطة) بمقهى جفرا إنو "استنى عليه شوي وشوف كيف رح يصير" بس لسبب ما كنت مؤمن إنو هالمكان رح تضل إلو خصوصيته ! لكن طلع كلامه صح...على جفرا السلام.

http://naserz.blogspot.com