تم بحمد الله افتتاح المقر الانتخابي الشعبي ولمدة ليلة واحدة مساء أمس الخميس في السادسة والنصف في المركز الثقافي الملكي وعلى مرأى من وبمشاركة رجال الأمن، رئاسة الوزراء ممثلة بوزير الثقافة، و1500 شخص من شتى الأعمار والأصول والمنابت والاختصاصات. وقد رحّب راعي الحفل "معالي موسى حجازين" بالحاضرين وبالوزير بصبّ القهوة عالبات والملبّس والقظامة، ثم بكلمة مقتضبة تلتها مراسم تسليم بكسة بندورة للوزير تحت أعين الكاميرات وابتسامة الوزير الوقيرة.
نحن الحاضرون أمس، على الكراسي، وبين الكراسي، وعلى جنبات القاعة والواقفين على رؤوس أصابعهم، نحن الذين لم تنطلي علينا خدعة "تفضلو عالضيافة التي أعدتها الجهات المسؤولة خارج القاعة" فهجمنا بالاتجاه المعاكس على طاولة أحمد حسن الزعبي ويوسف غيشان لتوقيع كتابيهما، نحن الختيارة التي جلست بجانبي، نحن الطفلة التي ظلّت تسأل "لماذا نضحك" ووالدتها التي ظلّت تخبرها "بحكو عن السياسة ما رح تفهمي"، نحن رجل الأمن الذي رسم ابتسامات وضحك لمّا شبع ونسي الكشرة، نحن الأخوات الثلاث اللائي أتين من بعيد حاملات لهجتهنّ المنسيّة، نحن المطرّزات بأثوابنا التي نرتديها، نحن العائلة التي أتت مجتمعة ولم تجد سوى كرسي فارغ واحد فأجمعت أن تجلس "عمتي" على الكرسي وأن يقف الباقون، نحن ذوي الشعر المنكوش والشورتات، نحن ذوي ربطات العنق، نحن ذوي الطواقي، نحن الأحرار المكبّلين بألف قيد وهمي، نحن الذين نتغذى بمقالاتكم قبل أن نضعها تحت قوتنا اليومي، نحن سائق التكسي "المادباوي" الختيار الذي سألني عن المسرحية التي كنت أحضرها وأنصت لي وأنا أقرأ له فصولاً منها ووافق أن يدخل بي شارع الرينبو في الأزمة شرط أن أقرأ له المزيد، نحن الشعب الضاحك على سوداوية واقعه...

نعلن بصوت واحد مدوّي عن دعمنا ومؤازرتنا وانتخابنا وترشيحنا للمتحدثين باسم أو...جاع وطننا وهذربات ضمائرنا المكبوتة.
http://naserz.blogspot.com