Sep 18, 2013

أنا بعز الهيئة

المشهد الأول/ خارجي نهاري/ الجامعة الأردنية

يمشي شاب يلبس تي شيرت (لوني تونز) وشورت متسنكحاً بين الكليّات، يستوقفه إعلان في (شارع النَوَر) على إحدى الأشجار التي صمدت في وجه العاصفة الثلجية ذاك الشتاء، تزبهل عيناه ويتحمّس لما قرأه.

المشهد الثاني/ خارجي ليلي/ صالة عرض

يجلس الشاب على أحد الكراسي في صف فارغ، وحيداً، بعد أن فشل بإقناع أصدقائه بالذهاب معه لاكتشاف هذا الشيء الغريب، مهرجان الأفلام المش هوليودية، كان قد فشل سابقاً بجرّ أي منهم لعروض الأفلام في عبد الحميد شومان، لا جديد.
انتهى الفيلم، عادت الأنوار، كان عدد الحضور قد قل، بعد انسحاب مجموعة اعترضت أخلاقياً على أحد المشاهد!

المشهد الثالث/ داخلي ليلي/ غرفة منزل

بعد ردح من السنين، وكثير من مهرجانات السينما الدولية، وبعد العثور على مدونة "ضجيج / يزن أشقر" وتكوين ما يبدوا أنه ذائقة معيّنة للأفلام غير التجارية. يرسل أحد الأصدقاء رابطاً لتحميل فيلم فرنسي "حلو"، يكتشف الشاب أن الفيلم سيعرض في مهرجان الفيلم الأوروبي، يفضل مشاهدته هناك.

المشهد الرابع/ داخلي/ مكتب عمل

يجلس الشاب وصفحة بيضاء على الشاشة أمامه، يشعر أن هذه المناسبة لا يجب أن تمر دون أن يشعبر عن معابره للهيئة الملكيّة للأفلام في ذكرى تأسيسها العاشرة، يشف شفّة قهوة من كوب خاص بمهرجان الفيلم الأوروبي الرابع والعشرين، كان قد سلبطه من مكاتب الهيئة في إحدى زياته لهم للإعداد لتقديم بعض الأفلام في تلك الدورة. يبدأ الكتابة، ثم ينتهي إلى نتيجة: لا بد أن ألتحق بإحدى ورشات التدريب لكتابة السيناريو التي يقومون بها.
                       
انتهى


Aug 9, 2013

إلى درويش بمناسبة حفلة مارسيل

الأستاذ العزيز محمود درويش، في ذكرى رحيلك الخامسة، بحب أسلّم عليك وأقلّك إنو إلك وحشة، بس بنفس الوقت، يعني وعسى أن تكرهوا شيئاً... دقيقة تفهمنيش غلط، قصدي يعني منيح إنك رحلت قبل هالكركبة اللي صارت بالمنطقة، لإنك كمثقف وشاعر الناس كانوا رح يستنوا يسمعوا رأيك باللي بصير، وعاد الله يعلم شو كان طلع موقفك، مهو الواحد بطّل يعرف يتوقع موقف حدا الله وكيلك،هي صاحبنا زياد عمل كركبة من موقفه بسوريا، ومارسيل ما حد فاهم عليه، ودريد لحام مرة بقولو عاليمين مرة بقولو عالشمال، ويعني الواحد بطل عارف مين الصح ومين الغلط، ومين الصادق ومين اللي كان بتاجر بمشاعر المشعتلين في الأرض وبهمومهم.. حاصله سيدي، برجع وبقول بجوز هيك أحسن، يعني عالأقل لمّا قابلتك كان اللقاء لطيف، أي نعم اتفاجأت إنك طلعت بني آدم زيّنا وبتحك وجهك وبتشرب مي وبتمشي على رجلتين ثنتين، والصراحة يعني الصراحة إجاني شعور وقتها إنو "يا ريتني ما شفته"، برجع بعيد، لإنك طلعت بني آدم زينا، بس يعني هسّا بقول لأ منيح اللي شفتك وسلّمت عليك، بس مع الأسف (أو مرة ثانية، وعسى أن تكرهوا شيئا..) الصور والفيديو اللي وزّعت الشباب بمليون محل عشان يلقطولي اياهم معك راحوا، راحوا على هارد دسك ضرب وما عاد يتصلّح، فبالتالي اللقاء كل ما مر الوقت وخفّت الذاكرة وزاد نشاط المخيّلة بصير أحلى وأقرب لعدم الواقعية، وهو المطلوب. والكتابين الموقّعين بضلوا إثبات للزمن، في حال شطحت مخيّلتي زيادة عن اللزوم والناس فكرتني كذاب، بقلّهم ها..هيّو..شوفوا.. بعدين في نقطة مهمة عزيزي بتخص لقاءنا، إنو كان لحد كبير بعيد عن التكلّف وببلاش، أي نعم رحت عالموقع قبل بساعتين عشان أحجز أكون بالصف الأول، بس كان ببلاش.. اللي بدوا ييجي أجا بدون ما يضطر ياخذ قرض أو سلفة من راتبه.. كان الجو حقيقي وعفوي، زي لمّا زرتك بالمتر وخمسة وسبعين سانتي متر تاعونك، ما كان في حدا غير أكمّن شغّيل بحفّروا أبصر شو كانوا بسوّوا..شافوني جاي بضمّة هالورد الأحمر، وقفوا شغل والله، حسيتهم كانوا بستنوني أرفع إدي واقرالك الفاتحة، لحد ما زهقوا وفقدوا الأمل وكمّلوا شغل.. بس يعني بشكل عام، كل لقاءاتنا لهسّا ذكرياتها منيحة، وكان بودّي يا استاذ يصير نفس الإشي مع صاحبك أبو المراسيل..بس آخ!

صاحبك أبو المراسيل يا كبير رح يعمل حفلة بعمّان.. أخيراً..حلم الطفولة سوف يتحقق، رح أحضر مارسيل حي ومباشر يا محمود (معلش أناديك محمود؟ كوني دايماً بناديك درويش، ما هي دايماً رايحة عالأساميهم محمد وأحمد ومحمود، وعبد، ما علينا) المهم، قلنا حلم الطفولة والمراهقة سوف يتحقق، رح نسمع كلماتك من رفيقك في الهواء الطلق وتحت سماء القلعة الأثرية، رح نغني للحرية والوحدة والوطنية يا سيدي، وستردد الجموع وراء مارسيل عالنوتة والنغمة الصح، وبكثير من الخشوع كمان، أنا طول عمري نفسي أردد مع الجموع استاذ محمود، دائماً كنت أحكي إنو الجموع لما تردد مع مارسيل بكون في خشوع قد اللي في مكة، آه والله هيك بحس، بس حزرك فزرك شو صااااااار؟ رحت عالموقع اللي ببيع تذاكر يا سيدي، قام بيفتح السمكة...طلعتله التذكرة بـ 120 ليرة... ازبهلّيت أنا! شو 120 ما 120.. شو هالحكي؟ معقول؟ رحنا عصفحة الاستاذ مارسيل عالفيسبوك، قالولك إحنا ما حطينا الأسعار ونطالب الجهات المختصة وإدارة المهرجان بإنو الأسعار تصبح في متناول الجميع.. أوكيه إذن، خلينا نشوف ماذا حصل بعد أن استجابت إدارة المهرجان للضغط الشعبي،
تابع معي استاذي الرسم البياني 1.1 المبيّن أسفله.. يالله معكم قراءة صامتة 3 دقائق.

الشكل 1.1


ضع القلم.
أجب عن الأسئلة التالية:
1)    ما هي المنطقة اللي باللّون السكني؟
أ‌-      عمّونايت ب- خالتونايت ج- أختونايت
2)    كم سعر تذكرة العمّونايت؟
أ‌-      مش مبيّن، لإنهم لغو الدرجة كلها  ب- مش مبيّن لإنو انباعت كلها بـ 120 ليرة  ج- مش مبيّن لإنو هذول الفقرا عملولنا قلق، فبنبيعها للـ VIP بمعرفتنا
3)    جغرافيا: ما هي المسافة الفاصلة بين إربد وجنوب العقبة؟
أ‌-      200 كم  ب- 300 كم  ج- 400 كم
4)    ما هو المنطق؟
إذن استاذي، زي ما إنتا شايف، أنا الآن في حيرة من أمري، حيث أنني طلعت أول مبارح وصرفت ما مجموعه 50 ليرة على أكل وحلويات وشرب، تفاهة وبعزقة يعني، ولكن هاي كانت طلعة مع سبق الإصرار والترصّد للبعزقة والبذخ والإنقراف من الذات، حيث أني قررت إنو كل أكمّن شهر أطلع وأبعزق وأكون مستهلك حتى النخاع بملء إرادتي نتيجة للعقد النفسية المتراكمة من سنوات الحرمان، ولكن، كيف بدي أقدر أقنع حالي أدفع نفس المبلغ عشان أروح أحضر مارسيل خلفية؟ كيف بدي أقدر أفوت بالجو الروحاني المطلوب؟ كيف بدي أقدر أردد مع الجموع للفقراء والمساكين والمضطهدين في العالم، وأنا بيني وبين المضطهدين في العالم 4 درجات تذاكر؟ كيف بدي أروي مشاعري الثورية وأنا قاعد بمحل هو رب دين الطبقية كلّها، الناس المرتبة الشبعانة قاعدة بعيييييد قدام، وإحنا، النَوَر والحفرتليّة، قاعدين ورا؟ كيف؟ كيف رح أصرّخ وأطلب نشيد الخبز والورد وأنا عارف إنو مستحيل يغنيها، مش بس لإنو بطّل يغني هذول الأغاني، بس يعني عفواً شو رح يكون موقفه قدام جماعة عمّونايت وهو بقول: لديك ما يكفيك من خبز ولكن ليس ما يكفي جميع الناس، إنّو عيب ولو!؟

حاصله، صحتين عمارسيل الناس اللي ما بتعرف من أغانيه غير "أمّي"، اللي بعرفوش أصلاً إنها جزء من عمل أكبر، صحتين عمارسيل الناس الكول اللي رح نكتشف إنهم وطنيين وثوريين بس كاينيين مخبيين بقشورهم طول الوقت وهسّا بيّنوا.. وقت الحفلة الكول.. وصحتين عمارسيل كل المسبّات اللي رح ياكلها من الناس اللي ما معها 10 ليرات تشتري تذكرة أو تلسكوب فضائي تجيبو معها عالحفلة عشات يقدروا يشوفوه.. أنا مش رايح لو تصحلّي ببلاش، خلي شوية هالذكريات من أغاني مارسيل مع أبوي وأمي وأنا صغير براسي زي ما همّه أحسنلي.

Aug 3, 2013

قصيدة تافهة: علي الحراج فش أوبشن

عَن عَن عَن.. بييب بييب
لازم سيارة أجيب

كلهم عندهم سيارات وأنا زي الحمار
بستنّا بتكسي واقف وحدي الدنيا حر ونار
وصل الفرَج وهدّا جمبي وقلّي طريقك وين
شهق انصدم انصعق وقالّي بروحش راس العين
قلّك "والله برجع فاضي" لعين هالوالدين
عَرَض نروح عالجامعة بشرط يحمّل كمان اثنين
قلتلّه شكرًا الله معك بس شكلو سمعها غير
حط الأوّل وسلخ الطُعم ومن يومها شعوري غير

عَن عَن عَن.. بييب بييب
لازم سيارة أجيب

قالولي إفحص قبل ما تخش بهيك مشروع
رجلَي طلعو ٢ سيّء والظهر مقصوع
براسي نقرة صارت جمرة في الشمس ملطوع
قاطع تسعة وعشرين عطريق جبلي طلوع
عامل حالي سوبرمان وأنا خالي قص قلبان
والجيبة مجمركة لعشر سنين والوضع تعبان

عَن عَن عَن.. بييب بييب
لازم سيارة أجيب

زي الهجين بسلّة تين
محتار بين الهايبرد والبنزين
وتسعين وخمسة وتسعين
والبطارية ورسوم التأمين
وخبرات الشبات المحترمين

عَن عَن عَن.. بييب بييب
لازم سيارة أجيب

عقلي بقلّي أبرطع واشتري جديد
وآكل الخازوق وانا بضحك وقاعد عالحديد
ما خليت موقع ببيع ولا جريدة بإيد
قرفت حياتي من المعارض والأسعار بتزيد

عَن عَن عَن.. بييب بييب
لازم سيارة أجيب

علي الحراج فش أوبشن قدامي
غلطة أهلي رح أعيدها من ثاني
ديون وكمبيالات ووضع مش إنساني
بس عالأقل لمّا بدي أوصل المكان الفلاني
لا حدا بقلّي مش طالع.. ولا طريقي ثاني

عَن عَن عَن بييب بييب.. عَن عَن عَن .. بييب بييب

Jan 31, 2013

وداعاً مؤيد العتيلي


أحياناً أتمنّى لو أن بإمكاني أن أقنع نفسي،
بأن هناك شيئاً ما بعد الفناء،
يلتقي فيه الرفاق الراحلون في منزلنا،
ينتظرون القادم الجديد،
يتندّرون على "الدنيا" وآلهة العقول،
ويضحكون،
وأعود فيه أنا بينهم ذاك الطفل الصغير،،،
**
مؤيد العتيلي،
لك الذكرى الأبدية،
والكثير من الصلاة والدعاء، منهم،
ومنّي، صورة الشجرة العتيقة باب منزلك،
وكل ضحكاتنا التي "تمرجحت" على غصنها الغليظ،
وصندوق ممتلئ بالكتب،
وعنوان لم أستطع تهجئته "أي..أينَ؟ عُقْ..عُقْد المقصلة..أين عُقْد المقصلة بابا؟"،
وذكرى لقاء عشوائي بعد سنين،
في حضرة في حضرة الغياب،
بقي حاضراً في خاطري ولم يزل،،،
**
سأترك اليوم قراءة القرآن والإنجيل، لهم،
وسأقرأ لك اليوم،
أيّنا عقد المقصلة.
**

وداعاً مؤيدالعتيلي، شكراً لمرورك في حياتي، ولعائلتك وأحبابك حسن العزاء..

Jan 5, 2013

مفارقات بطاقة جسور صفراء

بطاقة الجسور الصفراء لمن لا يعرف، تصرف للأردني المقيم (أو المولود) في الأردن ذو الأصول الفلسطينية الذي يحمل هوية فلسطينية نتيجة "لم شمل" أو غيره، زي حالاتي، والحامل لهذه البطاقة وضعه مضحك بعض الشيء، من ناحية أنّه يُعرّف دائماً نسبة للآخر، بمعنى:
وأنت في الأردن: أنت أردني من أصل فلسطيني، يمكن للبعض أن يصفك بـ: فلسطيني. وهذه حقيقة.
وأنت في فلسطين: أنت فلسطيني أردني، أو الأكثر شيوعاً: أردني، أو، من عمّان. وهذه حقيقة أيضاً.

إذاً: لا هون ولا هون أنا "شي واحد"، أنا دائماً "نصف شيء" +"نصف شيء آخر" مطلوب منّي أجاهد لإثبات انتمائي لأحد الطرفين. طبعاً أنا أعتبر نفسي محظوظ، ودائماً أشبه الأمر بالذي حبته الحياة بوالدتين حقيقيتين، بعرفش ليش ما عمره خطرلي أشبه الأردن وفلسطين بأب وأم، يمكن لأني منحاز للأمهات بشكل عام، ولكن هذه الحقيقة يترتب عليها شويّة أشياء أخرى:

وأنا في الأردن: أنتقد الأردن، كوني أردني لي ما لي وعلي ما علي، وإلى حد ما أتّخذ موقف دفاعي "عام" بالنسبة لفلسطين ككل.
وأنا في فلسطين: ما بخلّي.. لا لفتح، ولا حماس، ولا يسار ولا طعريس. وإلى حد كبير جداً أتّخذ موقف دفاعي شرس بالنسبة للأردن.

يعني سواءً أنا في الأردن أو في فلسطين، تلقائياً البلد الثانية تصبح كفرد من أفراد عائلتي؛ وأنا معهم ممكن نحكي بصراحة ونسب على بعض، وأنا مع حدا من برّا العيلة، عيلتي تمام التمام ومحدش يتفلسف! وطبعاً هذا الموضوع يبدأ بالسياسة ويمر بالجو والحياة والشوارع وال وال وال حتى المنسف، في فلسطين بيزعلو الناس مني بس أحكي إنو المنسف بالأردن أزكى، وبالأردن بعاني وأنا أقنع بعض الناس إنو المنسف أكلة موجودة في فلسطين من زمان!

كمان مفارقة مضحكة شوي، وأنا في الأردن أنا أعتبر (حسب تصريح الاحتلال) خارج من الأراضي الفلسطينية، وعندما أذهب في زيارة أكون قد "عدت" إلى فلسطين وعلي استصدار تصريح عبور جديد. فيما بالنسبة للأردن، عندما أذهب إلى فلسطين أكون قد "غادرت" الأردن وعند انتهاء الإجازة أكون قد "عدت" إلى الأردن... إذاً على عكس باقي خلق الله الذين يغادرون مكاناً واحداً ثم يعودون إليه، أنا في حالة مغادرة وعودة مستمرة، حالة اللاحالة، فيها بشلن سريالية، مثل قطة شرودنغر التي وضعها داخل صندوق فيه سم ينطلق بشكل آلي، إذاً حتى رفع الصندوق والتأكد من حالة القطة تعتبر القطة على قيد الحياة وميتة في آن معاً.

Nov 16, 2012

اليوم وقت الأردن أولاً


من يوم الجمعة اللي كان الهاشتاغ تبعها #AngryJordan قبل ما يصير #ReformJo لحد اليوم الساعة 11 (قبل ما أوصل الحسيني) وأنا الصورة عن اللي بصير بالشارع واضحة براسي:
الشعب يريد إصلاح النظام
النظام بتململ، شوي بشد الإصلاح شوي بخف
الشعب يريد إصلاح النظام
النظام والإخوان بلعبو سوا سوا
الشعب يريد إصلاح النظام
حلقة جديدة
الشعب يريد إصلاح النظام
حلقة معادة

وهكذا دواليك، العامل المشترك كان دائماً إنو الشعب يريد إصلاح النظام، الشعب اللي بتظاهر شعب منضبط، ودائماً وأبداً الأردن ومصلحة الأردن بين عيونّا، ممكن أختلف معك بالنسبة لتقييمي لأداء الدولة في اتجاه الإصلاح 180 درجة، أو حتى ممكن إنتا تشوف إنها بتعمل كفاية وأنا شايفها ما بتعمل إشي، بس إحنا الاثنين متفقين إنو لازم يصير إصلاح، وإحنا الاثنين متفقين إنو النظام ممكن إصلاحه والكل هيك بيكسب، بتضل بلدنا مستقرة وكلنا بنروّح على بيوتنا وبنّام متطمنين...

اليوم اللي شفته بالحسيني كان صدمة، من الآخر، هذول آخر ثلاث أيام غيّروا الوضع بشكل عنيف، يعني قاعد بهالمظاهرة ومش عارف أرد ورا أي هتاف، ومش لحالي، كثير من الوجوه اللي بتشوفهم بمعظم المظاهرات نفس الإشي واقفين بس بردوش، ما هو يا تكبير وقصص إسلامية، يا شعارات يعني لو إني ما سمعتها بنفسي بصدقش إنها بتنحكى قاعدة بوسط عمّان! اللي صعقني كميّة الناس اللي هتفت هاي الشعارات، أعداد مش بسيطة، زمان كان إذا بطلع واحد بحيد عن الشعارات المتوافق عليها (شعبياً خلينا نحكي)، كانت الناس ما ترد من وراه، ويسكتوه، كان يصيرلو حالة إقصاء طبيعية زي لمّا جسم غريب يفوت على جسم الإنسان، بس اليوم اللي عالمايك كان يهتف بربع ليرة الناس ترد منها لحالها بثلاث ليرات ونص! معي؟! أنا كنت واقف ملخوم الصراحة.. واضح إنو في جزء كبير من الناس فقعت معه وصار حاسس إنو التغيير الجذري هو الحل الوحيد، ومش بس حاسس، لأ بعبر وبطالب..
أنا من الناس اللي بعرفهم، سواء يعتبروا حراك أو مواليين مع تحفظي عالتسميتين، بعرف إنو الشعور العام عندهم إنو لأ، بدناش إسقاط نظام ولا بطيخ، بدنا البلد اتضل متماسكة وبخير، والحلو إنو في حالة جميلة من وضع الخلافات الصغيرة على جنب وتكاتف بين كثير أطراف ما كنت أتوقع أشوفهم بيوم من الأيام متفقين على إشي، هاي الحالة موجودة ومنتشرة بين كثير شباب، بدهم الأردن تضل بخير وما يتزعزع أمنها، بنفس الوقت كلهم بتفقوا إنو إجراءات الحكومة الأخيرة بتطلّع الإنسان عن دينه، ولذلك

أولاً: إحنا، الناس العاقلين، الوطنيين، لازم نهدّي الوضع ونفكر بمنطق ونتصرف بوعي، مش لازم حد فينا ينجر لأي تصرف استفزازي ولا يوقع بأي فخ ممكن تكون تبعاته سلبية علينا كلنا.

ثانياً: الحكومة والدولة لازم يشوفولهم حل، تظلك راكب المواطن الكحيان عشان يدفع ثمن سياسات سيئة وفاشلة مش حل! والناس والعقل والمنطق ما بيقبله.. بعرفش شو بدك تسوي يا دولة بس بدكو تطلعو بحل تمتصو غضب هالعالم وتجيبو مصاري من أي مصدر ثاني غير جيبة المواطن الكحيان!!!

إذا الوضع تأزّم أكثر من اللي شفتو اليوم النتيجة مش رح تكون إشي أي حدا فينا بيتمناه... أنا مش عارف من مين قاعد بطلب.. أنا أصلاً لسا قاعد بحاول أستوعب الوضع بس بصراحة حاس حالي زي اللي بلاخم ببركة مي وهو يا دوب بعرف يسبح.. في توهان براسي...حطو الأردن أولاً بعقولكو وبقلوبكو..

Nov 12, 2012

الشتاء؛ فصل الـ.. أحّا!

 Photo by: Omar Tarawneh
Instagram: Abukarak1987 
أنا أموت وأفهم الناس اللي بعفقو الفيسبوك عشق وغرام بالشتا والأمطار والدموع والمشاعر المستكينة على الشاطئ الرمادي عند انبلاج صباح عاصف.. ألو؟؟!!؟!!؟!؟ مرحبا! شو بتخبصو؟! شو هو بالزبط الشاعري والرومنسي بهالفصل الكئيب المزعج؟!

المياه: تتحوّل عمّان من أرض جبلية صخرية إلى مجموعة متكاملة من الأنهار الصغيرة التي ستصل جرابينك في أي لحظة، نطّيت، تحادقت، مشيت عمهلك، شلّفت من أول شلال صغير رح يجيبك الثاني! شعور المي لمّا تخترق حذاءك وتتغلغل في أنسجة جراباتك وتداعب قدمك التي كانت "دافئة" وتتوسع حتى يصدر صوت من حذاءك زي صوت أخطبوط بقزدر عالبلاط (خواب...خواب.. خواب...) هذا رومنسي إشي؟ حالم ومثير للأحاسيس والمشاعر؟! "حلو"؟!؟!؟!

المواصلات: يعني اللي بستنّا باصات وسرافيس وتكاسي بالبلد هاي بكون معذور لو عمل طوشة كل يوم من الإحباط اللي بصيبه، هذا في ظروف عادية يكون فيها الجو دافئاً والرياح شمالية شرقية معتدلة السرعة والبحر هادئاً، فما بالك يا رعاك الله وانتا بتستنّا تحت الشتا، خلّوني أوضح كم نقطة:

1)    الدنيا بتكون برد.. والبرد عزيزي المشاهد حالة غير طبيعية، الإنسان بيرفضها، لإنها مزعجة، عشان هيك الإنسان من يوم يومه بقربط بالأواعي والنار، عشان يدفا، فما تقلّي الوقفه في البرد والهوا بلفح بوجهك لفح ومنخارك بصير أحمر مائل للبنفسجي هذا إشي حلو!
2)    المي بتتغلغل براسك، وبتسحسل من بين اللفحة أو قبة بلوزتك وبتنزل لظهرك، وهون بحب أشير لإنو ظهرك بكون أسخن 100 مرة من الجو برّا.. فلمّا تسحل قطرة الماء وإنتا تفُط من محلّك وتسب وتلعن.. هل هذا إشي حلو؟! المي لازم تغمرك في حالتين، إذا كنت بتتحمم، أو إذا كنت بتسبح، يعني في بيئة إنتا بتتحكم فيها أو بتقررها، أي إشي غير هيك بتكون في المي خارجة عن سيطرتك يصنّف عالمياً ككارثة (فيضانات، تسونامي، إعصار، غرق...)، بعيد السؤال، كيف هاي الحالة تعتبر جميلة وتبعث على الإنشكاح النفسي؟!؟
الأزمة: في حال ربنا وفّقك وتكسي وقفلك، وبعد مفاوضات على الوجهة وما إلى ذلك، بتقعد وإنتا منقوع أضعاف الوقت اللي كان ياخذه المشوار قبل أكم من يوم.... وطرطشة عجال بتفوت عليك من الشباك، ما هو يا الشبّاك مفتوح يا الخنقة اللي جوّا السيارة، مهو الشتا برضو حجّة لبعض الناس عشان تقنّن باستخدام المياه ويختصرو الحمام لمرّة بالأسبوع إن كثّرت!!! قاعد بدوّر عالشعور الميتافيزيقي اللي لازم يصيبني وأنا بتفرّج عالشتا بس مش قادر ألاقيه يا اخوان..!!!

المصاريف: والباقي عندكو، وأسمع "ماااااااااء" بهاي المناسبة مع اقتراب رفعة الأسعار ... شكراً J

التموين والبني آدمين: يعني أنا بتخيّل أسوأ يوم ممكن يمر علي بحياتي هو إذا إجا أول يوم رمضان مع أول يوم شتا... تخيّلوا معي الطوابير اللااااااااااااااااااااااااااااااااا متناهية على المخابز، تخيّلو معاي رفوف الخضار فاضية، تخيّلو معاي كميّة الحوادث اللي رح تصير بالشوارع.. أنا مش فاهم إحنا ليش بنحب ندب دب على كل شي.. تباً للـ Panic Mode المغروس فينا، إذا شتّت بدنا 12 ألف كيلو خبز، وإذا الهوا طوطح بهالشباك شوي بدنا 71 ألف طُن معلّبات، وشمع.. جيب شمع معاك يا ناصر... بلاش تقطع الكهربا... أوفففف....

الحب المفقود: شوف يابا... كل أبيات الشعر والقصائد والقصص الطرمة هاي تبعت الشتا والبرد وحبيبي والأفق ما الهاش معنى، خلينا نفكّر فيها:

أخـافُ  أنْ تُـمطر الـدنيا ولستِ معي        فـمنذ  رحـتِ وعـندي عـقدةُ المطرِ

كــان  الـشـتاءُ يـغطيني بـمعطفه        فـلا  أفـكّرُ فـي بَـردي ولا ضَجَري

عزيزي الأستاذ نزار، يبدو إنو عبقريتك لسّا بدي سنين لأقدر أستوعبها، فخلينا نبعد عن الأستاذ نزار وأسلوبه وناخذ الموضوع بحيادية، ماشي؟
يعني صاحبتك تركتك وصارت عندك عقدة من الشتا.. ليش عدم المؤاخذة؟ شو صار تحت الشتا عشان تتعقّد هيك؟! قال كان الشتاء يغطيني بمعطفه... يا رجل .. يااااااا رجل... أنو معطف وهمي كان يغطيك في الشتاء.. وينو هاظ بدي منو بس أطلع بالبرد، يغطيني ويدفيني.. فلا أفكر في بردي ولا ضجري.. يعني مش بس الدنيا برد، لأ والشب زهقان، يعني الفكرة الأولى إنو كان يقضي وقتو مع حبيبتو تحت الشتا طلعت غلط، لإنو ضجران، طب أفهم انا بقا.. طالع بالشتا، والدنيا برد، لأ وزهقان كمان... شو جو الدراما يا اخوان أنا هاي القصص بتاكلش معي بكل صراحة!! ما بستوعب! أنا بتأسف إذا إنتو بتحسو بمشاعير معيّنة لما تسمعوا هاي القصائد بس أنا بتخرطش مشطي نُهائياً!

بعدين صراحة، شباب، بعرضكو، إصحو من الحلم... يعني خلينا نكون واقعيين بشلن، إذا إنتا مش مصاحب أو ما عندك حبيبة وطلعت من علاقة فاشلة فالعلّة مش بالطقس.. والله العظيم أنا متأكد إنو في سبب أعمق من هيك، أنا آسف أزفلّك هالخبر المفاجئ بس جد يعني، قوم إصحى وصلنا.. سيبك من الدمار الشامل تبع الطقس الكئيب وركّز شوي بلكي زبطت معك.. طول ما انتا هائم على وجهك في بحور الدراما ما في بنت رح تتطلّع بوجهك، رد علي!

ختاماً، أنا بكره فصل الشتا، بكره البرد، وبكره البرك المائية المستحدثة، وبهاي المناسبة، يعني أنا قضيت وقت طويل في بلاد الواق واق في آسيا البعيدة، والدنيا غاد بتشتّي ليل نهار وصيف شتا، وشفت المي بتختفي من الشوارع خلال نص ساعة كحد أقصى (بعد ما تشتي قد ما بتشتي عنّا بأربع سنين)، فبعرض النور بدنا نضل هيك؟ كل سنة زي اللي بنتفاجأ من أوّل جديد؟! والتصريف ومش التصريف ومشاكل القصص اللي مسكّرة والمجاري فااااااااااظظظظت ... فااااااااااااااظظظظظظت... والله الموضوع بشوية تخطيط بصير أبسط من هيك، ولكن ومع ذلك بضل فصل الشتاء فصل غير عملي، جوه كئيب، مزعج ومش حلو.

وسمّعني ماجدة الرومي عسيرة الحب والمطر الأسود والأستاذ نزار والتلفزيون الأردني كمان!




http://naserz.blogspot.com

Oct 6, 2012

شعب الله المجاكر


بدّك تصوّت بالانتخابات؟
لأ!
ليش؟
جكر بقانون الانتخابات الجديد!
طب طلّعت بطاقة انتخابية بلاش ما حد ياخذ بطاقتك؟
لأ!
ليش؟
جكر بإعلانات (طلّع بطاقتك الانتخابية مشان الله)
يعني مقاطع!
لا رح أطلّع بطاقة آخر يوم!
ليش؟
جكر بمقاطعين الانتخابات!
يعني رح تصوّت؟
لأ!
ليش؟
جكر باللي مفكريني مبسوط عقانون الانتخابات!
طب نازل عمظاهرة يوم الجمعة؟
آه!
ليش؟
جكر باللي بخوّفونا.. نازل أسجل موقف!
بس هيك بحسبوك عالجماعة!
لا تخافش مش رح أهتف حتا.. نازل أصوّر أو هيك.. أوقّف!
ليش؟
جكر بمنظمين المسيرة ما بحبهم!
طب أفطرت اليوم؟
لأ!
ليش؟
جكر بالحجة، بتنق كثير عموضوع الأكل!
وليش حكيت معها هسا تسألها عن الغدا؟
جكر بحالي!!
.
.
أي يفضح عرضك!












http://naserz.blogspot.com

Sep 27, 2012

معتقل سياسي يعني معتقل سياسي

مع الاعتذار من معتقلي الرأي عن هذا "التضامن" الضعيف .. فلقد كتبت ومحيت أكثر من مرة، ورسمت وتراجعت وعدّلت وبدّلت أكثر من مرّة .. وأنتم ما أنتم في السجن إلاّ لأنكم ترفضون أن تصمتوا.. أمّا أنا، فاليأس والقرف عششا في رأسي..
فعذراً مرة أخرى!